خبر وتعليق اقتصادي

متى تنجو مصر من مستنقع القروض التي تغرقها وتدفعها نحو الهاوية؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الخبر:
نقلت جريدة أهل مصر الأحد 2022/11/13م، تصريح وزير المالية المصري لوكالة بلومبرج، أن مصر تتوقع الحصول على المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتمويلات من الخليج ومصادر أخرى، بعد التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، وقال معيط في تصريحاته، إن تلك التدفقات المالية ستصل في خلال “الأيام والأسابيع والأشهر” المقبلة، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول حجم تلك التدفقات أو الجدول الزمني لوصولها، وأكد أن مصر تواصل التركيز على تنويع مصادر تمويلها، في ظل صعوبة الوصول إلى أسواق المال الغربية، مشيراً إلى أننا الآن في مرحلة جيدة نحو إصدار سندات باندا بقيمة 500 مليون دولار في أسواق المال الصينية.

التعليق:
قروض وارتهان وعرض للبلاد وثرواتها ومقدراتها لمن يُقرض أكثر، قروض لا ينال منها أهل مصر شيئا ولا يحتاجونها أصلا بل لا ينالهم منها إلا أعباء سدادها وسداد عوائدها الربوية وتحمّل ما يترتب عليها من سياسات نقدية واقتصادية تلتهم ما تبقى من جهودهم، في ظل نظام ينفق المليارات على عاصمته الجديدة وما يخدمها وساكنيها المحتملين من طرق وكباري، وربما يكون استعجال النظام للقرض الجديد ليسرع في الانتهاء من عاصمة الأشباح والانتقال إليها استباقا لأي حراك ثوري لا يستطيع التصدي له، حراك يتخطى عقباته وآلة قمعه.

إن مصر بما تملكه من موارد لا تحتاج لأي قروض مطلقا، فقط تحتاج استغلالا صحيحا وحقيقيا لتلك الموارد الهائلة والمتنوعة والطاقة البشرية المعطلة، فمجرد تمكين الناس من إعمار أرضهم الواسعة بالسكن والزرع وإنشاء المصانع وتنويعها وحده يكفي للاستغناء عن القروض، فما بالك لو جعلت الدولة أساس نقدها الذهب والفضة؟ وجعلت كل ذلك أساسا لتجارتها الخارجية وتعاملاتها مع الدول؟ وماذا لو جعلت رسوم المرور من قناة السويس بالذهب؟ وماذا لو راجعت عقود شركات التنقيب عن النفط والغاز والذهب وغيره من المعادن والثروات الدفينة، وجعلتها كلها على أساس شرعي يعيدها ملكية عامة وينهي عقود الامتياز تلك ويحولها لشركات أجيرة تستخرج تلك الثروات مقابل أجرة محددة وتعيد الدولة توزيع تلك الثروات على الرعايا، كيف سيكون وضع أهل مصر؟ هل ترى سيكون بينهم فقير أو جائع؟ إنها أعمال عظيمة تحتاج لرجال رجال.

أيها المخلصون في جيش الكنانة: يا من تريدون الخير لمصر وأهلها، إننا ندلكم على طريق الخير ونضع أيديكم على موضع الجرح، فكونوا معنا كي نداوي جراح أمتنا ونعيدها سيدة الدنيا، فإن ما تحتاجه مصر الآن ليس مزيدا من القروض بل أن توقف تلك القروض فورا وأن يحاسب كل من سعى ويسعى إليها على أساس الإسلام، والأمة تنظر إليكم وتتطلع لنصرتكم، تنتظر ما تقدمون لها في سبيل التحرير من هيمنة الغرب وتبعيته، تنتظر تضحياتكم في سبيل نصرتها حتى يطبق الإسلام الذي يرضي الله عز وجل عنا جميعا والذي يضمن لنا النجاة من مستنقع الديمقراطية الرأسمالية وأزماتها ومشكلاتها، وإننا في حزب التحرير نضع بين أيديكم كل ما تحتاجه مصر حتى تنهض نهضة حقيقية، ومن يريد الخير لمصر حتما سيقبض على يدنا ويعمل معنا لنقيم سويا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، اللهم عجل بها واجعل مصر حاضرتها واجعل جند مصر أنصارها، اللهم آمين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

كتبه سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر