خبر وتعليق سياسي

مبررات النظام المصري لن تنجيه أمام محكمة العدل الإلهي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخبر:
نفى رئيس هيئة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان، الجمعة، ما وصفها بـ”مزاعم وأكاذيب” التي قالها فريق الدفاع (الإسرائيلي) أمام محكمة العدل الدولية عن أن مصر “مسؤولة عن منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح”.

وقال رشوان، في بيان، إن “كل المسئولين (الإسرائيليين)، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الطاقة، أكدوا عشرات المرات في تصريحات علنية منذ بدء العدوان على غزة، أنهم لن يسمحوا بدخول المساعدات لقطاع غزة وخاصة الوقود، لأن هذا جزء من الحرب التي تشنها دولتهم على القطاع”.

وأضاف أن (إسرائيل) “بعد كل هذه التصريحات، والتي لم تكن تعتبر هذا المنع والحصار جرائم حرب وإبادة جماعية بموجب القانون الدولي، عندما وجدت نفسها أمام محكمة العدل الدولية متهمة بأدلة موثقة، لجأت إلى إلقاء الاتهامات على مصر في محاولة للهروب من إدانتها المرجحة من جانب المحكمة”.

وأكد أن “سيادة مصر تمتد فقط على الجانب المصري من معبر رفح، بينما يخضع الجانب الآخر منه في غزة لسلطة الاحتلال الفعلية، وهو ما تجلى فعليا في آلية دخول المساعدات من الجانب المصري إلى معبر كرم أبو سالم الذي يربط القطاع بالأراضي (الإسرائيلية)، حيث يتم تفتيشها من جانب الجيش (الإسرائيلي)، قبل السماح لها بدخول أراضي القطاع”. (CNN بالعربية)

التعليق:
لعن الله الوطنية القطرية التي كرسها الاستعمار الغربي وصدقها المضبوعون بثقافته، الخاضعون لقوانينه الدولية التي لا تخدم إلا مصالحه، المتنصلون من أحكام رب البشر.

ها هو كيان يهود يحاول التنصل أمام محكمة “عدل” في الأرض! فماذا أنتم فاعلون عندما تقفون أمام محكمة العدل الإلهي؟!

جاء في وثيقة المدينة دستور الدولة الإسلامية: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ، إنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَإِنَّ ذِمَّةَ اللهِ وَاحِدَةٌ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ مَوَالِي بَعْضٍ دُونَ النَّاسِ، وَإِنَّ سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ، لَا يُسَالَمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ».

فكل ما جئت به يا ضياء رشوان، ورغم أنه لا يرقى إلى الرد الرسمي الذي يعتمد دبلوماسيا، فإنه لن يفيدك ولن يفيد الحاكم وأعوانه في مصر أمام رب العالمين وقت السؤال والحساب عن كل قطرة دم أهرقت من مسلم وكل صرخة رضيع أو طفل جائع أو متألم لا يملك علاجا، لا يحول بين النظام في مصر وبين كل هؤلاء إلا خيانة متعمدة وخنوعٌ تمت هندسته بوضع اقتصادي، تعمّد القائمون عليه أن يكون شماعة يعلق عليها الخوف على انفراط سلام مزعوم مع كيان يهود.

رُبّ عذر أقبح من ذنب يا ضياء رشوان… ما أسهل على النساء عدم الالتزام بكلمتهن، إذ يكفيهن الاعتذار بكلمة واحدة: “زوجي منعني من ذلك”!

ولك أن تستنتج من هذا الموقف من هو الزوج ومن هي الزوجة المطيعة لزوجها!

ولو رضيت أنت ومن تدافع عنهم بهذا الدور فهل سيرضى به جيش مصر؟! أستثني طبعا المستفيدين من القيادات العليا الشركاء في الخيانة، أما المخلصون في جيش مصر وما أكثرهم فقد بدأت تصل إلى مسامع القاصي والداني، غمغمتهم كمقدمة للغليان الذي لن يمنعه حركة تنقلات ولا سجن ولا إقالات…

وبما أن الغمغمة نسمعها منهم ففي المقابل لا بد أن المخلصين في الجيش المصري يسمعون صراخ الأمة التي تستصرخ الجيوش: #أسقطوا_العروش_وحركوا_الجيوش

يا أمة الإسلام، ويا أهل القوة فيها: أسقطوا العروش وحركوا الجيوش، وانصروا دين الله بإقامته وتحكيمه!

يا أمة أحمد خير أمة أخرجت للناس: إن كيان يهود المتهالك الذي يبقيه في الأرض المباركة هم الحكام العملاء الذين يكبلونكم ويمنعونكم من تحرير بيت المقدس، فماذا أنتم فاعلون؟!

أما نحن في حزب التحرير فقد آلينا على أنفسنا أن نكون ممن يقع علينا عبء قيادة الأمة في التصدي لهؤلاء الحكام الرويبضات، وفي الصدع بكلمة الحق والدعوة إلى تطبيق شرع الله كاملا غير منقوص، وعلى رأس ذلك إحياء فريضة الجهاد ليس فقط لتحرير الأراضي المحتلة، وإنما لنشر الإسلام في العالم.

اللهم حقق لنا وعدك بالاستخلاف والتمكين والأمان، وهيئ لنا أهل قوة ينصروننا، ومكنا من تحرير بيت المقدس وتطهيره من رجس يهود الغاصبين.


﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾

كتبه جمال علي