خبر وتعليق سياسي

النظام المصري يمعن في التفريط والخذلان ويستدعي عنتريات جوفاء!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخبر:
علّق نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي، على تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، حول اتفاقية الدفاع العربي المشترك عندما كان يحذر من “القفز على أي من أراضي” في الصومال.

وكتب البرادعي، في حسابه عبر منصة إكس (تويتر): “ممتاز أن نتذكر اتفاقية الدفاع العربي المشترك… لعل وعسى”.

في وقت سابق الأحد، أطلق الرئيس المصري تصريحات خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، في القاهرة.

وحذّر السيسي من أن مصر لن تسمح بتهديد الصومال وأمنها، في معرض إعلانه رفض بلاده لتوقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع أرض الصومال (صوماليلاند)، في مطلع كانون الثاني/يناير، للحصول على واجهة بحرية عبر أراضي الإقليم الانفصالي غير المعترف باستقلاله عالمياً.

وقال السيسي: “رسالتي هنا للإثيوبيين، التعاون مع الصومال وجيبوتي متاح بالوسائل التقليدية، لا أحد يرفض التعاون، محاولة القفز على أي أرض من الأراضي، عشان تستولى عليها، محدش هيوافق على كده”.

وأضاف السيسي: “الصومال دولة عربية، لها حق الدفاع المشترك وفق ميثاق الجامعة العربية، مش بنهدد حد، ومش هنسمح لحد يهدد الصومال… محدش يجرب مصر ويهدد أشقاءها، خاصة لو طلبوا إننا نبقى موجودين معاهم”.

كان الرئيس الصومالي أعلن رفض حكومته لمذكرة التفاهم بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال، واعتبره “انتهاكاً صارخاً ضد القوانين الدولية ولا يمكن تنفيذه بأي حال من الأحوال”، بحسب وكالة الأنباء الصومالية. (CNN بالعربية)

التعليق:
لا (لعل) ولا (عسى)، فلا يرتجى العنب من الشوك، والشوك هنا لا أقصد به السيسي وإنما كل الاتفاقات الدولية التي طبخت في مطابخ الغرب على نار وقودها الشعوب المقهورة بنير النظام الدولي وبنكهات مصطنعة مغشوشة لا طعم لها ولا رائحة.

اتفاقات تكرس الحدود التي وضعها الاستعمار… فبعد أن قضى الكافر المستعمر على الكيان الجامع للأمة (الخلافة) لم يكتف بحبس المارد الذي يرعبه في قمقم واحد بل قسمه إلى قماقم عدة (الدول الوطنية القطرية).

السيسي في أشد الحاجة لأي موقف يظهره ماسكاً بزمام قراره ويخفي الخيوط التي يحركه بها السيد الأمريكي…

“مش بنهدد حد، ومش هنسمح لحد يهدد الصومال… محدش يجرب مصر ويهدد أشقاءها، خاصة لو طلبوا إننا نبقى موجودين معاهم”.

يا “حاكم مصر”، إعلامك ووزير أوقافك وحكومتك يحتفون بتصريحاتك، أما شعب مصر ومعهم الأمة الإسلامية، فمنها يسخرون ولا يتعجبون لأن الشيء من مأتاه لا يستغرب!!

ماذا قلت عن أمن مصر المائي؟ وماذا فعلت؟!

ماذا قلت عن المعبر “المفتوح”؟ وماذا فعلت؟!

ماذا قلت عن التعويم؟ وماذا فعلت؟!

ماذا قلت عن إغناء الناس؟ وماذا فعلت؟!

ولن أقول ماذا قلت أو فعلت لنصرة غزة ولمنع تمكين الكيان المجرم من حرماتهم وأرضهم ودمائهم!!

أما مآل ما تحاول إثيوبيا فعله فلا قوة لك ولا حتى إرادة تملكها لتؤثر في أي شيء منه، والفاعلون الحقيقيون سائرون على خطاهم، لا يهتمون إلا بمصالحهم ولا ضير عندهم بأن تكون مصر مفعولاً بها من الجنوب في باب المندب وبحيرة فكتوريا، ومن الشمال من ناحية كيان يهود.

وعليه، فعلا لا لعل ولا عسى ترتجى من الحكام العملاء: لَيسَ التَعَلُّلُ بِالآمالِ مِن أَرَبي *** وَلا القَناعَةُ بِالإِقلالِ مِن شِيَمي.

وإنه ليحز في النفس أن يكون البحر الأحمر وسواحل الصومال مرتعاً للدول الكافرة المستعمرة، في الوقت الذي تحيط البلاد الإسلامية بهذه الأماكن، إلا أن الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين من حول البحر الأحمر وسواحل الصومال هي أشبه بدمية تتقاذفها تلك الدول وتستعملها أداة من أدوات صراعها على الهيمنة على مياه وأجواء وأراضي المسلمين.

إن هؤلاء الحكام بحق رويبضات، كما وصفهم رسول الله ﷺ «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ؛ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ» قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».

 

كتبه جمال علي