مقالات فكري

مـطابخُ الإعــلام… مِلحُها إرضاءُ الله أم إرضاءُ طواغيتِ الجـاه؟!

إن المتتبع لوسائل الإعلام سواءً الغربية منها الناطقة بلغة الغرب كالـBBC؛ أم الغربية الناطقة بلغة العرب كالجزيرة ومثيلاتها، يجد تضليلاً للسامع والقارئ ما بعده تضليل، فأن يوصف “قاعُ تآمر على المسلمين” بأنه “قمة إسلامية” ستحقق انتصارات عظيمة للمسلمين؛ هو وصف مضلل بامتياز! وأن يضج الإعلام الأوروبي بعامة والفرنسي بخاصة تجاه مقتل “بلعيد” بتونس، ضجةً كبيرة وكأن “بلعيد” ذاك المقتول جسدياً المنتحر سياسياً منذ زمن، كأنه مناضل مبدئي يسعى لنهضة أمته والإنعتاق من تبعية الغرب، وهذا أيضاً محض تضليل… والأمثلة كثيرة فالإعلام المنسوب للأمة زوراً وبهتاناً أو إعلام الغرب كلاهما يرفعان من شأن أخبار ساقطة ويغضون الطرف عن قضايا عظيمة كمؤتمرات حزب التحرير ومسيراته التي لا يغطيها الإعلام إلا بالقدر الذي يحفظ له ماء وجهه أمام المتشدقين بحرية الرأي.

وعليه فلا بد لأمة تريد أن تستعيد زمام المبادرة من جديد أن تضع لبنات لإعلام يعبر عنها، وينصف قضاياها، وذلك بوضع أسس واضحة لذاك الإعلام المنشـود.

<< الإعلام… لغة وشرعاً >>

الإعلام لغةً: كما عرفه (الرّاغب الأصفهانيّ) في تفريقه بين الإعلام والعلم بقوله: (أعلمته وعلّمته في الأصل واحد إلاّ أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتّعليم ممّا يكون بتكرير وتكثير حتّى يحصل منه أثر في نفس المتعلّم) ، وعليه يمكن القول بأنّ: الإعلام لغةً: هو الإخبار السّريع. [المصدر: معجم مفردات ألفاظ القرآن – للأصفهاني].

والإعلام في اصطلاح أهله: عرفه العالم الألماني (أوتوجروت) بقوله: (الإعلام هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير وروحها وميولها واتجاهاتها). [المصدر: كتاب صوت الأخدود]. وعُرف الإعلام في كتاب (المعجم الإعلامي) بأنه: (يستخدم للدّلالة على عمليّتين في وقت واحد تكمّل إحداهما الأخرى؛ فهو يشير من جهة إلى عمليّة استقاء المعلومات واستخراجها والحصول عليها من خلال الحضور السريع والفوري في مكان الحدث أو الغوص في أعماق صاحب المعلومة طولاً وعرضا لإستخلاص المعلومات، ومن جهة أخرى يشير إلى إعطاء هذه المعلومات وبثّها إلى الآخرين).

والإعلام عند الإسلاميين: عرّفه (الشّيخ محمّد الغزّالي) في كتابه (النّظريّة الإسلاميّة في الإعلام والعلاقات الإنسانيّة) بأنّه: (الإعلام الّذي يُعرِّف بالله الواحد ودينه الحقّ، ويرسم صورة صادقة لرسالة محمّد صلى الله عليه وسلم لا زيادة فيها ولا نقص). وورد في كتاب (الإعلام الإسلامي): (تعريف الإعلام هو ترجمة لفكر الأمّة).

ويمكننا أن نخرج بأن الإعلام في الإسلام هو: (تزويد الجمهور بالحقائق الثابتة، والأخبار الصادقة المستندة إلى أدلّتها الشرعية؛ والمعلومات الصحيحة المستوثقة من صحتها، باستخدام أفضل الوسائل التقنية والأساليب التعبيرية، بالإضافة إلى تزويده بالأبحاث والدراسات والبرامج الوثائقية في ميادين الحياة المختلفة).

فالسياسة الإعلامية لدى المسلمين وفي دولتهم الخلافة الراشدة تهدف إلى أن تُساعد المخاطَب على تكوين عقليّته، وتوجيه ميوله لبناء نفسيّته، والإرتقاء بشخصيّته التي صُهرت بالإسلام لتصبح شخصية إسلامية حقة، فتتخذ الموقف المناسب المنضبط بمفاهيم الإسلام وأحكامه تُجاه القضايا المختلفة، ومساعدته على إثراء معلوماته وتوسيع مداركه في العلوم الدنيوية والتقدمات التكنولوجية ممّا يدفعه إلى العمل والإبداع فيما هو في صالح أمّته، والبشرية جمعاء فيكون بحقٍ: (رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ).

فالإعلام لا يقتصر على وصف الإسلام فحسب، بل يسعى لتأسيس منهج (للمشاهد والمستمع والقارئ) ليحسن التعامل مع كل القضايا القديم منها والمُستَجَدّ في كل ضروب الحياة على ضوء (الكتاب والسنة) باستخدام أفضل الأساليب التقنية والوسائل التعبيرية، وهذا هو بعينه الوعي السياسي على أساس (لا إله إلا الله محمد رسول الله).

<< الإعلام في العهد النبوي >>

إن أبرز وسائل الإعلام في عهد الرسـول صلى الله عليه وسلم كانت الخطب، ومما يدل على أهميتها وأنه صلى الله عليه وسلم كان ذا إهتمام بليغ بالإعلام هو رسالته إلى مصعب بن عمير رضي الله عنه ليوجهه إلى استخدام الإعلام ووسائله لتوجيه سياسة الإسلام الإعلامية في المدينة المنورة، فكان نص رسالته صلى الله عليه وسلم كما أوردها الإمام السيوطي في تفسيره (الدر المنثور في التأويل بالمأثور): «…أما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره، فتقربوا إلى الله بركعتين واخطب فيهم…» وخطب فيهم مصعب رضي الله عنه، وأيضاً خطب في الناس بعد مقدمه للمدينة فيما بعد (ابن أم مكتوم رضي الله عنه). وكانت الخطب تحوي (تبشيراً، وكذلك تبييناً لبعض أفكار الإسلام كصلة الرحم وغيرها)، وفي هذه الخطب يقول (كعب بن لؤي) منشداً:

على غفلة يأتي النبي محمد *** فيخبر أخباراً صـدوق خبيرها

صروف رأيناها تقلب أهلها *** لها عقد ما يستحيل مـريرها

وفي هذا السياق يقول الإمام الزمخـشري في تفسيره (الكشـاف) في قول الله عـز وجـل: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ) فقد كانت إذاعتهم مفسدة، ولو ردوا ذلك الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أولي الأمر منهم – وهم كبراء الصحابة البصراء بالأمور -، وعن مجاهد قال: الذين يستخرجون تدبيره بفطنهم وتجاربهم ومعرفتهم بأمور الحرب ومكايدها. وقال ابن المنذر: كانوا يقفون من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولي الأمر على أمن ووثوق بالظهور على بعض الأعداء، أو على خوف واستشعار، فيذيعونه فينتشر فيبلغ الأعداء، فتعود إذاعتهم مفسدة. ولو ردوه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى أولي الأمر وفوّضوه إليهم وكانوا كأن لم يسمعوا، لعلم الذين يستنبطون تدبيره كيف يدبرونه وما يأتون ويذرون فيه يتجسسونه ثم ينظروا أيُذيعونه أم لا.

<< سماتُ الإعلام في الإسلام >>

إننا إذا ما استعرضنا خطب النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده، كقول عمر وإذاعته بياناً إعلامياً هاماً من (رئاسة الدولة) للرعية جاء فيه: (…يا أهل المدينة إنما يُعرض بكم أبو عبيدة أن ارغبوا في الجهاد) [صححه مسلم برواية ابن المبارك]؛ سنجد سمات جليلة لعله يتضح من خلالها سمات الإعلام الإسلامي – إن وفقت إلى ذلك سبيلاً وذلك بعد إطلاعي على المراجع في هذا الباب – وهي:

1/ الإحجام عن نشر الموضوعات إلا بعد التثبُّت من صحتها ونسبتها إلى قائلها، فليس كلّ ما يُعلم يُقال، يقول الله عـز وجـل: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ)، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدّث بكل ّما سمع».

2/ يجب عليه أن يمتنع عن نشر الرّذائل أو ما يخلّ بالآداب، يقول تعالى: (إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ).

3/ أن يبشّر ولا ينفّر، خاطب الله تعالى نبيّه الكريم صلى الله عليه وسلم الّذي جعله أسوةً لهذه الأمّة الكريمة واصفاً إيّاه، ومطالباً أتباعه للإتّصاف بصفاته قائلاً: (يَا أيُّهَا النّبي إنّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً)، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «بشّروا ولا تنفّروا، يسّروا ولا تعسّروا»، فيجب على الإعلام أن يزرع الأمل في نفوس الأمّة وأن يركّز عندها أنّها قادرة ذاتيّا على قيادة العالم لما يحبّه الله ويرضاه، وأنّها قادرة على أن تكون الدّولة الأولى في العالم ترسم له سياسته لما فيه العدل والخير لكلّ البشريّة، فتقف الأمة قُدام كل المخططات الغربية التي تحاك ضدها وقفة الأسود الباسلة.

4/ يجب البعد عن كلّ ما يغرس في الأمّة روح اليأس والإستسلام وتوهين العزائم، فتكون كل البرامج الإعلامية صابةً في رفع الهمم، فمثلاً تكون الفواصل (القصيرة) بين البرامج تُبث فيها مادة سريعة عن أن الأمة ستفتح روما أو أن الإسلام سيسود، وأن الله تعالى مظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون، وهذه الأمور تكون آكد وآكد عند حدوث الإبتلاءات للأمة وعندما تكون الدولة في حالة أزمات، يقول تعالى: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إن كُنتُم مُّؤْمِنِين * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النّاس وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الّذينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ).

5/ ترسيخ مفاهيم الحياء والسّتر عند الناس، فلا برامج كبرنامج (كلام نواعم-ومشاهير-وأخبار الفن) التي تبث على قنوات الـMBC وقناة روتانا والرأي الكويتية؛ فهي برامج تنشر الفضائح وتكسر الحياء، فتُصور للمجتمع أن التعرّي والتبرج والرذيلة أمر عادي حتى تصبح الأمة لا تُحركُ لها ساكناً ويذهب حياء بنات المسلمين، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِى إِلاَّ بِخَيْرٍ» ويقول: «الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة».

6/ أن لا يقبل الهيمنة من أي طرف أو جهة، ويرفض أيّ شكل من أشكال التّبعيّة لغير الإسلام والمسلمين، فالله تعالى حرّم أن يكون للكافرين على المسلمين أيّ سبيل بقوله: (وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)، ووُصف القرآن بالهيمنة والسّيطرة وأنّه صاحب اليد العليا، فلا فقرات لأديان الكفار، ولا فقرات تدعو لحوار الأديان وغيرها من العبارات الزائفة المضللة، بل الهيمنة لدين الله، يقول الحق تبارك وتعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحقّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ).

7/ عالميّ التّوجّه لأنّ الدّعوة التّي يحملها عالميّة، فلا شعارات وطنية كشعار: (كلنا فداء مصر) على قنوات دريم؛ بل شعار المسلم هو: (كلنا فداء الإسلام)، ولا شعارات كشعار: (مصر أمي) على الفضائية المصرية؛ بل شعار المسلم: (الإسلام أمي وأبي)، فلا وطنية في الإعلام الإسلامي، يقول الحقّ جل وعلى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) ويقول: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً).

8/ الأمانة يقول تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)، لا كحال إعلام التضليل اليوم.

9/ على الإعلام أن يتحلّى بالجرأة والشّجاعة، ولا أدلّ على ذلك من قول النّبي صلى الله عليه وسلم: «سيّد الشّهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله»، وقوله: «إذا رأيت أمتي تهاب، فلا تقول للظالم: يا ظالم، فقد تُوُدِّعَ منهم»، أيّ لا خير فيهم حينئذ ويستوي وجودهم وعدمه، فلا خوف من الأجهزة الأمنية ولا خوف من الحُكام والوجهاء بل الخوف من رب السماء.

<< مفارقاتٌ ما بين إعلام الأمس واليوم >>

نعم أيها المسلمون، إن آفة زماننا هذا أن الإعلام فيه صار بيد حفنة من البؤساء الأشقياء، لا يرعون في الأمة حقاً ولا خيراً، بل يخدم الإعلام في ظل تسلطهم سياسات الكفار وأفكارهم المسمومة، فتُحشى وسائل إعلامنا بالرقص والغناء وثقافة الفُحش والعري.

بل والأدهى أن الكفار المستعمرين يوظفون وسائل الإعلام لخدمة أغراضهم المبدئيّة؛ فعلى مستوى الإذاعة المسموعة فإنّ الدّول الصّناعيّة الكبرى: (تتّحكّم في تسعين بالمئة (90%) من الموجات الإذاعيّة في العالم، وعلى مستوى الأنباء والأخبار فإنّ العالم يحصل على أكثر من ثمانين بالمئة (80%) من أخباره من وكالات الأنباء الخمس الكبرى؛ رويترز البريطانية، ووكالة الصحافة الفرنسية، ووكالة الأسوشييتد برس واليونايتد برس الأمريكيّتين، ووكالة إيترتاس الروسية) [المصدر: موسوعة world press encyclopedia  – موسوعة الإعلام العالمي]. فهل إعلام بلاد المسلمين اليوم يُوظَّفُ لخدمة أغراض مبدئنا الإسلامي العظيم؛ كما كان الحال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

وإذا قارنا الإعلام الإسلامي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والإعلام في العالم الإسلامي اليوم نجد الآتي:

أولا: إن الإعلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده كان يتّصف بالصّدق والجرأة معا، بينما إعلام اليوم لا يتّصف بالصّدق مطلقاً.

ثانيا: إنّ الإعلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده كان عالميّا وشاملاً بينما إعلام اليوم محلّي وطني، يحفظ للمستعمر تقسيمه لبلاد المسلمين.

ثالثا: إنّ الإعلام في عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده كان ساعياً لقلب الواقع وتغييره جذرياً بينما إعلام اليوم واقعي مُساير للواقع الفاسد الباطل.

رابعا: إنّ الإعلام في عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده كان يُرسّخ للوحدة بين الناس على أساس الإسلام بينما إعلام اليوم يجعل الوطن والتراب أساساً له، ويثير الفرقة المذهبية والطائفية بين المسلمين كما هو الحال في العراق وغيرها.

وختاماً، أيها المسلمون:

إن “مطابخ الإعلام” تستخدم ملحاً خبيثاً مسموماً هو ملح الكفار المستعمرين، فهلا غيرناها بإعادة الملح الذي يُصلحها ألا وهو (الإسـلام المبين). فكما قال الفقهاء: (إن الإعلام ترجمةٌ لفكرِ الأُمّة)، ففكرُ الأمةِ النهضوي التقيُ النقي؛ لا تُعبر عنه إلا دولتهم النهضوية (الخـلافة الراشدة) فبها وحدها تتقون شرور إعلام الرقصِ والعُري وفسق شاشات العُهر والبُغي.

فإلى إقامة الخــلافـة الراشدة ندعوكـم، فالخلافة وحدها القادرة على إرجاع الإعلام الإسلامي نابضاً بتقوى الله؛ وحيًّا بسريان الأحداث العظام بعون الله.

(هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ)