خبر وتعليق فكري

خبر وتعليق: في قواميسكم الغربية العدوُ صديق! وفي قاموس ربنا العدوُ عدو، ولا ينبئك مثل خبير…

الخبر:

نشرت وسائل الإعلام خبر زيارة رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور قنديل ووفده المرافق لجمهورية جنوب السودان لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، والتعليمية، والصحية، وتبادل الخبرات بين الجانبين، وتوقيع البروتوكلات المتعلقة في كل شأن. وقد وصف المسؤولون المصريون الزيارة بالاستراتيجية والهامة، كما أعرب قنديل عن سعادته لزيارة جنوب السودان واصفاً إياه “البلد الصديق” وأن لقاءه مع سلفاكير “لقاء أخوي”. [اليوم السابع 14/03/2013م].

التعليق:

أولاً/ إن زيارة رئيس الوزراء المصري ووفده لجمهورية جنوب السودان هو إقرار ودعم لكيان يهود الجديد هذا؛ الذي أسسته ورعته إمبراطورية الشر أمريكا، ذلك الكيان الذي شطر أرض السودان شطرين بمؤامرة دولية وعربية، لتمكين سلفاكير وحركتة العميلة بما يخدم مصالح أميركا لنهب ثروات الأمة الإسلامية في أرض السودان، ولصنع سد مانعٍ لانتشار الإسلام في القارة الأفريقية.

ثانياً/ إن الدعم المصري في الجوانب التنموية – فوق الجانب السياسي – بمحطات الكهرباء، وفتح العيادات الصحية، والمنح الدراسية، ومشاريع ودورات اقتصادية، ودعوة المستثمرين المصريين للإستثمار في جنوب السودان… هو إحياء لهذا المولود المسخِ الصغير، فلا فرق بينه وبين كيان يهود في فلسطين، فكلاهما من صنع الغرب، وكلاهما مغتصب لأرض الإسلام، وكلاهما في العداوة للمسلمين سواء، فهي زيارة استراتيجية ومهمة لهذا الكيان الغير شرعي، الذي رأى حضانة ورعاية فائقة من دول الجوار للعيش بسلام، فكيف نتخذه صديقاً ونعتبره أخاً وهو قد أعلن العداوة للمسلمين منذ أول يوم لولادته… فكانت سفارة كيان يهود أُولى سفاراته المفتتحة، وهدَّمَ المساجد، ومنعَ رفع الآذان عبر مكبرات الصوت في كل المدن الجنوبية، ومنع المسلمات من أهل الجنوب من ارتداء الخمار في كل المدارس… فهل بعد كل ذلك يُقال لهذا الكيان العميل للغرب الكافر المستعمر؛ صديقاً وأخاً؟!!، والحقُ عز وجل يقول: (إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا).

ثالثاً/ في ظل هذا الدعم في مجالات الطاقة، والمشاريع الإقتصادية… فإن مصر الداعمة تعاني أزمة خانقة في تلك المجالات كلها، فمشكلة الكهرباء وانقطاعه مستمرة، والفقر والبطالة بازدياد، تلك الأزمة الإقتصادية التي جعلت مصر تتسول من الصندوق الدولي لدعمها قرضاً بقيمة 4.8 مليار دولار… فكيف يَدعم من كان في حاجة للدعم؟!!… إن كل هذا يكشف وبشكل صارخ أن مثل هذه الزيارات ليست ذاتية بل تصب في خانة التنفيذ المُحكَم لإملاءات امبراطورية العم سام! (سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ).

رابعاً/ إن هذه الزيارة بين نظامين تابعين لأميركا توجب على مسلمي مصر والسودان التحرك فورًا للإنعتاق من تلك الهيمنة الأمريكية، عبر إسقاط أنظمتهم العميلة التي ارتمت في إحضان الغرب الكافر المستعمر، فأرهقت البلاد والعباد بالتنازلات تلو التنازلات…

وإنه لا مناص من العمل على إقامة دولة الخلافة الراشدة التي تعيد بلاد المسلمين وحدة واحدة، فتقطع يد أميركا من العبث في بلادنا، وتُرجِعَ مقدراتنا المنهوبة، ونعود خير أمةٍ أُخرجت للناس، فتعود قواميسنا السياسية لنصابها، قواميساً تأخذ مفرداتها من القوي القهار، فنتخذ يهود وكل من عاونهم عدواً، فيصبح العدوُ عدواً والصديقُ صديقاً وفَق وجهة نظر الإسـلام: (وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ).