خبر وتعليق سياسي

اتفاقيتكم “كامب ديفيد” باطلة شرعاً… فعدلوا أو لا تعدلوا؛ إنما حسابكم عسير في الدنيا والآخرة!

الخبر:

ذكر موقع “المصريون” الخميس 23-5-2013م عن مشاورات مكثفة تجري بين رئاسة الجمهورية، والداخلية، والمخابرات العامة؛ للتمهيد نحو دخول مفاوضات مع الجانب (الإسرائيلي) لتعديل الملحق الأمني الخاص باتفاقية السلام “كامب ديفيد” والمتعلق بطبيعة الانتشار العسكري المصري في منطقة (ج) على الحدود المصرية – (الإسرائيلية).

ويعتزم النظام المصري إقناع يهود بضرورة ذلك التعديل من خلال إدخال الولايات المتحدة كطرف ثالث لتليين الموقف (الإسرائيلي) والموافقة على التعديل الذي يدعم أمن واستقرار البلدين، بعد أن أصبحت سيناء أرضًا جيدة للجماعات المسلحة (القاعدة). [المصريون 25/05/2013م].

التعليق:

 أولاً/ إن تلك المباحثات من الجانب المصري هي مباحثات حول تعديل الحرام إلى الحرام!، فاتفاقية السلام المصرية – (الإسرائيلية) هي اتفاقية باطلة شرعًا من أساسها، فهي التي (شرعنت) وجود المحتل في فلسطين، وعطلت الواجب الشرعي المتعلق بتحريرها من رجس يهود، بل ألزمت جندَ الكنانة بحمايتهم والتنسيق الأمني معهم منعًا من أي عمليات جهادية تهدد كيانهم المسخ. وهذه التعديلات أكبر دليل على ذلك، فأميركا تحذر النظام المصري من توسع نشاط الحركات المسلحة (الجهادية) في سيناء خوفًا على أرواح يهود، فيجتمع حكام “نصف الثورة” للتباحث حول تلك التعديلات الأمنية لكبح جماح تلك الحركات الجهادية، بدلاً من تسخير الجيش وتلك القوى في تحرير مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانياً/ ثم إنه من المخجل والمبكي أن يُهرع حكام “نصف الثورة” إلى إجراء تلك المباحثات الأمنية لحماية يهود على الحدود، مطالبين أميركا أن تتدخل من أجل إقناع يهود حول ضرورة الموافقة على تلك التعديلات التي تصب في مصلحتهم الأمنية! فأي صغار هذا الذي لحق بحكام “نصف الثورة”؟! وهم الذين رفعوا شعارات العداء ليهود والجهاد في سبيل الله؟!.

ثالثاً/ إننا نحمل النظام المصري المسؤولية كاملة أمام ما يجري في سيناء من قتل الجنود المصريين الستة عشر في هجوم رفح السابق إلى اختطاف الجنود السبعة، وإغلاق المعابر مع غزة… فالنظام هو الذي يعبث بدماء وأمن جنودنا من أجل تحقيق أهداف رخيصة تصب في مصلحة يهود كهدم الأنفاق بين مصر وغزة، أو إغراقها بالمياه العادمة، ثم البطش بالمجاهدين في سيناء تحت تهم باطلة لفقتها المخابرات المصرية والجنرالات في الجيش، رغم إنكار تلك الحركات الجهادية عن قتلها أو اختطافها الجنود، بل وإعلانهم أن قضيتهم هي محاربة يهود لا الجنود المصريين. فلصالح من يُقاتل حكام “نصف الثورة” في سيناء؟

رابعاً/ إننا نوجه رسالتين؛ أولى/ إلى ضباط جيش الكنانة العظيم، أن اتقوا الله في أبناء أمتكم، واحذروا من الانجرار في إدخالكم حرباً محرمة مع المجاهدين تحت مسمياتٍ باطلة مثل محاربة “الإرهاب”، فيُسخِّركم يهود لحماية أمنهم، كما تسخّر أميركا إخوانكم في جيش الباكستان لقتال المجاهدين وحماية أمن جنودها في أفغانستان. ونذكركم بواجبكم في حماية بلاد الإسلام وتحريرها من مغتصبيها؛ هذا الواجب المعطل منذ عقود… فكيف ترون مسرى نبيكم محتلاً ولا تحركوا ساكناً وأنتم أهل القوة والبأس؟ كيف سمحتم لأنفسكم وقادتكم أن تكونوا حماة للمغضوب عليهم؟!!.

وأما رسالتنا الثانية فهي لأهلنا في الكنانة، فإنكم ترون حكام “نصف الثورة” الذين لم يجرّوا عليكم إلا المهالك باستمرار الارتباط بأميركا سياسياً واقتصادياً.. وآخر هذه المهالك إدخال أبنائكم في حرب لا تخدم إلا أعداءكم من يهود وأميركان، فأعادوا سيرة حكامكم في النظام البائد، فهل ستسكتون أم تنكرون وتحاسبونهم على تلك الجرائم؟؛ وتكملوا مشوار الثورة حتى تقيموا الخلافة الراشدة الثانية التي تنقذكم وتنقذ البشرية جمعاء من جور وظلم هذه الأنظمة المتهالكة. يقول النبي e: (واللَّهِ لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنْهوُنَّ عن المنْكرِ ولتأخذُنَّ على يدِ الظَّالمِ ولتأطُرنَّهُ على الحقِّ أطرًا ولتقصُرنَّهُ على الحقِّ قصرًا -زادَ في روايةٍ- أو ليضربَنَّ اللَّهُ بقلوبِ بعضِكم على بعضٍ ثمَّ لَيلعننَّكم كما لعنَهم) [رواه الترمذي]، فشمروا عن سواعدكم وانصروا ربكم ينصركم ويثبت أقدامكم، فقد حق القـول والفعـل… فهل أنتم مجيبـون؟

(إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ)