وسائل التواصل الاجتماعي

مميز

من أقوال العلماء

بيانات صحفية فكري

في ذكرى هدم الخلافة؛ أقيموها يرحمكم الله

أيتها الأمة الكريمة، تمر بنا هذه الأيام ذكرى أليمة، هي ذكرى هدم الخلافة على يد مجرم العصر مصطفى كمال، في الثامن والعشرين من شهر رجب 1342هـ الموافق 3/3/1924م، وإننا إذ نذكر الأمة بهذا المصاب الجلل والحدث الأليم الذي أصاب الأمة في مقتل وجعلها نهبا لأعدائها بلا راعٍ حقيقي يدفع عنها شرور أعدائها، بلا خليفة تقي نقي يقاتل من ورائه ويتقى به، صرنا أيتاما على مأدبة اللئام، وقد تكالبت علينا الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، فضاعت فلسطين وضاعت أخواتها، ووكل أمرنا لحفنة من الرويبضات لا يرقبون فينا إلا ولا ذمة، أعزة علينا أذلة على الكافرين.

فيا أيتها الأمة الكريمة، إن الخلافة وحدها هي التي ستنقذنا مما نحن فيه من ضياع، وهي التي ستعيد للأمة مجدها التليد ومكانتها العالية بين الأمم والشعوب، وهي التي ستحرر أقصانا الأسير من أيدي يهود الغاصبين، فهي التي ستغيثنا، ففيها حياتنا وعزتنا وعلونا وظهورنا وقوتنا وسعادتنا وفوزنا في الدنيا والآخرة.

لذلك يدعوكم حزب التحرير لتتبصروا وتتمعنوا في حالنا ووضعنا، ندعوكم لتستشرفوا مستقبلنا، ندعوكم لتعملوا معنا لنقيم سوياً دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة بعدما هدم الكفار خلافتنا الأولى. فكونوا مع العاملين على إقامتها يرحمكم الله.

بل اعملوا لنصرة المسلمين نصرةً حقيقةً فاعلةً، بانضمامكم لركب الخير الواصل ليله بنهاره لإعادة الخـلافة الراشدة، فإننا مطمئنون إلى نصر الله وقرب بزوغ فجر الخلافة بعون الله، وإن هذا لكائن بحول الله وقوته: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون﴾.