خبر وتعليق سياسي

أنتم جزء من الأمة يا شباب حزب النور

خبر وتعليق

الخبر:

نشرت المصري اليوم على موقعها الإلكتروني بتاريخ 8/9/2015م خبرا جاء فيه:

أكد الدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس اللجنة الثقافية بحزب النور، أن الحزب قدم الكثير لإثبات أنه جزء من الوطن وأنه لا يعمل ضد الصالح العام للبلاد خلال الفترة الماضية.

وأضاف «خير الله»، في تصريحات صحفية نشرتها الصفحة الرسمية للحزب، الثلاثاء، أن «حزب النور دفع ثمنا كبيرا جداً من شبابه ومن عرضه ومن أفكاره ومن جهده ومن معاناته من أجل أن يثبت أنه جزء في حلول هذا الوطن وليس مشاكله»، على حد قوله.

التعليق:

إن ما أنفقه حزب النور هو كثير حقا ولكن ما شراه به ثمن بخس، ولو أنفق مثله أضعافا مضاعفة فلن ينال رضا هؤلاء ولن يرضوا عنكم حتى ولو أنفقتم ما في الأرض جميعا.

وإنه ليعز على قلوبنا ما حل بشباب الدعوة من الركون إلى هؤلاء الظالمين، يبتغون بذلك العزة لدينهم ويأمنون شرهم ونذكر إخواننا بمختلف اتجاهاتهم خاصة والأمة الإسلامية بعامة بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾، فقد حذرنا الله من الركون لغيره، وبين لنا أنه هو الولي ولا ولي غيره، وأن النصر من عنده لا من عند غيره، فلماذا تلك التنازلات (شباب وعرض وأفكار وجهود)، من أجل ماذا؟ فمن تنازلتم لهم لا يملكون من أمرهم شيئا، أم تخشونهم فالله أحق أن تخشوه، فهو من بيده كل شيء ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، أمرنا أن نستمسك بكتابه وسنة رسوله، وأن لا نخالط أهل السوء وأهل الباطل ولا نستمع لهم، وأن نجتنبهم، قال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾، وقد ذكر البغوي في تفسيره (وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما: دخل في هذه الآية كل محدث في الدين وكل مبتدع إلى يوم القيامة، ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ أي: إن قعدتم عندهم وهم يخوضون ويستهزئون ورضيتم به فأنتم كفار مثلهم، وإن خاضوا في حديث غيره فلا بأس بالقعود معهم مع الكراهة، وقال الحسن: لا يجوز القعود معهم وإن خاضوا في حديث غيره، لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾). نعلم أنكم لا ترضون الكفر والاستهزاء بآيات الله، هكذا نظن بكم، ولكنكم قعدتم معهم وهم يشرعون دساتير تعادي الله ورسوله وأقررتموهم على ما فعلوا، وقلتم تلك دساتير تضمن الاستقرار للعباد والبلاد وكفى بذلك إثما مبينا.

يا شباب الإسلام، يا أمة الإسلام، اعلموا أن أهل الكفر لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم. أليس أحق بنا أن نبذل الغالي والنفيس في سبيل نصرة هذا الدين وفي طلب رضوان الله؟ فبهذا الدين تعز البلاد والله لا يضيع أجر من أحسن عملا. يا شباب الدعوة، حافظوا على ما بذلتم من قبل في سبيل نصرة هذا الدين فقد مسكم السوء من قبل وصبرتم سنين طوال فلا تعطوا الدنية في دينكم. وقد اقترب الفرج ولاحت في الأفق أنوار الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، واعلموا أن النصر من عند الله، وأن النصر صبر ساعة، وأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن الله ما أمر بقيام الأحزاب إلا للدعوة إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ لا أن نطلب ودّ من ضل من المسلمين، وود أعدائنا جميعا أمريكا ومن تبعها، واعلموا أن ما تنازلتم عنه لن يشفع لكم عند الظالمين، ولا يقبل عند الله… فتعالوا نقف جميعا صفا واحدا متماسكا مستمسكا بالعقيدة في وجه كل من خالفها، متبعين في ذلك سنة النبي (saws) وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده رضوان الله عليهم، وأذكركم بموقف الصحابة في الحبشة عندما جاء عمرو بن العاص يطلبهم فقالوا وهم يتشاورون قبل لقاء النجاشي (ما تقولون للرجل إذا جئتموه‏‏؟‏‏ قالوا‏‏:‏‏ نقول‏:‏‏ والله ما علمنا، وما أمرنا به نبينا (saws) كائنا في ذلك ما هو كائن)، وأذكركم بموسى وهارون عليهما السلام وبسيد الأنبياء محمد (saws).

قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ