وسائل التواصل الاجتماعي

مميز

من أقوال العلماء

خبر وتعليق سياسي

عار على الكنانة أن تكون أداة في يد أمريكا، عاملةً على بسط نفوذها، أداةً في حربها

الخبر:

ذكرت جريدة اليوم السابع في 2017/6/2م، أن الرئاسة المصرية ستنظم اجتماعاً مشتركاً للجنة مكافحة (الإرهاب) ولجنة عقوبات داعش والقاعدة ولجنة عقوبات ليبيا بمجلس الأمن حول “تحديات مكافحة (الإرهاب) في ليبيا” وذلك يوم 27 حزيران/يونيو الجاري بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. يأتي ذلك في إطار تحرك دبلوماسي مصري مهم على مستوى مجلس الأمن الدولي عقب حادث المنيا (الإرهابي). وقال السفير عمرو أبو العطا، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، إن الاجتماع بتكليف من سامح شكري وزير الخارجية وتزداد أهميته بالنسبة لمصر على إثر الأحداث (الإرهابية) التي شهدتها مصر مؤخراً والتي ارتكبها (إرهابيون) حصلوا على التدريب والتمويل والتسليح في معسكرات لـ(الإرهاب) موجودة في بعض المناطق بليبيا، فضلاً عن كون مصر دولة جوار لليبيا، وأكثر الدول حرصاً على القضاء على (الإرهاب) وتحقيق الاستقرار في ليبيا. وأضاف “أبو العطا”، أن الاجتماع سوف تتولى مصر رئاسته بالاشتراك مع رئيسي لجنة عقوبات داعش والقاعدة ولجنة عقوبات ليبيا، يتسم بالأهمية القصوى في ضوء أنه سوف يتناول التهديدات (الإرهابية) الراهنة في ليبيا، والتحديات التي تواجهها ليبيا في مكافحة (الإرهاب)، والمساعدات المُقدمة إلى ليبيا بواسطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمكافحة (الإرهاب).

التعليق:

التحرك المصري على صعيد الحرب على (الإرهاب) المزعوم سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي والدولي لا يخرج عن الإطار المرسوم من قبل السادة في البيت الأبيض وما يخدم مصالحهم؛ فحرب (الإرهاب) هي حرب على الإسلام وعقيدته السياسية التي توجب على أتباعه أن تكون لهم دولة تطبقه في الداخل وتحمله للعالم بالدعوة والجهاد، أما حربهم لتنظيم الدولة والقاعدة وبغض النظر عن اختراق التنظيمات المسلحة وتحريكها وتوجيهها إلا أن الحرب لا تشملهم هم فقط وإنما تمتد وتتقصد المخلصين دونهم في محاولة لاستئصال كل من يسعى صادقا لاستئناف الحياة الإسلامية من خلال الخلافة على منهاج النبوة، أما ليبيا وما أدراك ما ليبيا وما فيها من خيرات وثروات شأنها شأن كل بلاد الإسلام، فخيراتها يسيل لها لعاب الرأسماليين الكبار في أمريكا، هؤلاء اللصوص الذين لا يتورعون عن قتل وإبادة الشعوب من أجل نهب ثرواتهم وتملك خيرات بلادهم، ولكن يقف حائلا بينهم وبينها اللص الأوروبي العتيق المتمثل في بريطانيا صاحبة النفوذ القديم في ليبيا وشمال إفريقيا.

فالصراع الواقع الآن في ليبيا هو بين لصّيْن يستخدم كل منهما أدواته من حكامنا الرويبضات وما يملكون من مقومات بلادنا ويسفكون في هذا الصراع دماء أبنائنا، حتى إذا فاز فائزهم سارع بتقديم الغنيمة وفروض الولاء والطاعة لسيده سواء في البيت الأبيض أو قصر باكنجهام، فأي عار يلحق هؤلاء الحكام ويلحقونه بالأمة!!

يا أهل الكنانة! إنه لعار على الكنانة التي كانت درع الأمة وصمام أمانها ومخزن جندها أن تمتطيها أمريكا في صراعها وأن تسفك دماء أبنائها وقودا في صراعها مع بريطانيا لبسط نفوذها على جزء آخر من بلادنا المغتصبة، والأولى بهذه الدماء أن تراق في سبيل تحرير الأمة كلها من التبعية للغرب كله وإقامة الدولة التي توحد الأمة في كيان واحد يعيد للأمة العز والشرف والسيادة في ظل الخلافة على منهاج النبوة.

يا أهل الكنانة مسلمين ونصارى! لقد عشتم قرونا طويلة آمنين مطمئنين في ظل الإسلام وأحكامه التي كانت مطبقة عليكم جميعا على حد سواء، لم نر بذور الطائفية ولا نيرانها ولا تلك التفجيرات إلا عندما حكمتكم جميعا الرأسمالية التي أذاقتكم الويلات ولا زالت تفعل، فالرأسمالية النفعية المتلونة لا تتعايش إلا مع تخويف رعاياها وإرهابهم من عدو قائم أو محتمل حتى تستكين الشعوب وتترك مصيرها في يد النخب الرأسمالية التي لا تعبأ بها ولا يعنيها إلا ما تنهبه من ثرواتها، ولن يعيد لكم هذا الأمن المفقود إلا الإسلام الذي أمّنكم سابقا ورفع عنكم ظلم الرومان وبطشهم، وها هم يعودون من جديد لنهب ثروات بلادكم فلا تسلموها لهم وارفعوا عن أعناقكم هؤلاء الحكام النواطير الذين يتاجرون بقضاياكم ويبيعون دماءكم وأعراضكم في سوق نخاستهم.

يا أهل الكنانة! كفاكم ما ذقتم من ويلات، وعدوكم الآن قد جرب كل حيله معكم فأبطلوا كيده وأفسدوا مكره بخلع عملائه والرجوع إلى ما يدعوكم له حزب التحرير ففيه وحده نجاتكم وخلاصكم وخلاص الدنيا كلها معكم بخير ينعم به البشر والشجر والطير وحتى الحجر، فاحقنوا نهر دمائكم ولا تسلموا أبناءكم لمن يسوقهم للذبح في حرب بالوكالة عن عدوكم، وحرضوا أبناءكم على خلع هؤلاء الحكام الخونة العملاء وتسليم الحكم للمخلصين من إخوانكم في حزب التحرير لتقام بهم الخلافة على منهاج النبوة؛ تعيد للدنيا ما يخشاه الغرب كله دولة تطبق الإسلام في الداخل وتحمله للعالم بالدعوة والجهاد فيراه الناس واقعا عمليا مطبقا بكل أحكامه وما فيها من عدل ورحمة فيدخلون في دين الله أفواجا، ويكون لكم الفضل العزة والكرامة في الدنيا والآخرة، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله.