وسائل التواصل الاجتماعي

مميز

من أقوال العلماء

خبر وتعليق سياسي

يا حكام مصر لا يغرنّكم سلطان سلبتموه من أمة مكبلة

الخبر:

أفادت قناة “إكسترا نيوز”، في نبأ عاجل لها، نقلته في 2017/7/3م، أن الرئيس السيسي قال: “القيادة في مصر ليست فقط التي تحارب (الإرهاب)، وإنما الشعب المصري كله في مواجهة هذه الظاهرة”.

التعليق:

لم يكتف الرئيس المصري بثورته الدينية التي أعلنها أو لعلها لم تشبع غرور سادته في البيت الأبيض، فتمادوا في غيهم ساعين لحشد أهل الكنانة نحو مواجهة الإسلام والتصدي لمن يحملون الدعوة لإقامة دولة تطبقه عليهم وتحمله للعالم بعدما وصفوهم ووصفوا دعوتهم بل والإسلام نفسه بـ(الإرهاب)،

إن الرئيس المصري يتبنى الرؤية الغربية نفسها التي تصف الإسلام بـ(الإرهاب) وتعتبر في أفكاره الخطر الوحيد والحقيقي عليها وعلى مصالحها في بلادنا، وفي سياق هذه الرؤية التي تبناها أعلن في غير موضع عن ثورته الدينية وسعيه لتجديد الخطاب الديني وحشد في سبيل ذلك كل أدواته ورجاله من أدعياء وعلماء السلطة من رجال الأزهر وغيرهم وأفسح المجال أمام المضبوعين ليقولوا ويطعنوا ويشوهوا في الإسلام كيفما استطاعوا، ثم ها هو يسعى لحشد أهل الكنانة ليكونوا عونا له في صراعه وحربه على الإسلام وأهله وحملة دعوته، ظانا أنهم قد يستجيبون له، وقد أغراه صمتهم على بطشه وتنكيله بهم، وسكوتهم أمام ما أراق من دماء وما أحرق من جثث، متناسيا أن أهل مصر مسلمون عاشوا في كنف الإسلام، وأن اجتثاث الإسلام من نفوسهم ليس صعبا بل مستحيل الحدوث، ولولا آلة القمع التي يوجهها إليهم وتهاوي النخب السياسية التي طالما تطلعوا إليها أملا في التغيير، وعدم رؤيتهم للبديل الحقيقي الذي يغير حالهم، لما استطاع مثله الاستمرار في حكم مصر هذه المدة.

نعم ونقولها بكل قوة فأهل مصر في واقعهم الذي يجهله هؤلاء الحكام محبون للإسلام تواقون لحكمه، وقد ظهر هذا جليا عندما اختفت آلة القمع ووجدت مساحة من الحرية ليفصح الناس عن مكنون صدورهم فرأيناهم يهتفون في الميادين بتطبيق الشريعة وأن مصر إسلامية، الأمر الذي أقلق الغرب فسعى سريعا لغلق هذه المساحة وتشويه صورة كل من يحمل الإسلام ويدعو لتطبيقه ووصفه بـ(الإرهاب) وملاحقتهم بالسجن والتشريد والقتل هم وذووهم، ومع إرهاب أهل الكنانة بآلة القمع وإشغالهم بلقمة العيش، ولغياب الوعي الذي يمكنهم من رؤية البديل الحقيقي واحتضانه ونصرته، عاد أهل مصر لا إلى عهد مبارك الذي ثاروا عليه بل إلى ما هو أسوأ وكأن أمريكا تعاقبهم على ثورتهم على عميلها.

أيها الرئيس! لا يغرنك سلطان سلبته من أمة مكبلة فمتى تحررت لن يبقى لك ولسادتك أمان ولا سلطان وستستعيد الأمة كل ما سلب منها وستعيد سلطانها وسيادتها، فأبشر فيوم الخلاص قريب ومن تسعى لحشدهم اليوم لن يستجيبوا لك بل سيكونون حربا عليك وعلى أمثالك وسادتك في البيت الأبيض، فكلهم تلهج ألسنتهم بالدعاء عليك وقد اكتووا بنار بطشك وظلمك مسلمين وغير مسلمين.

يا أهل الكنانة! هذا هو حاكمكم وهذه هي رؤيته لكم ولدينكم وهو على حاله يستعديكم على إخوانكم وأبنائكم، يسعى لإفساد دينكم بعد أن أفسد عليكم دنياكم، فلا تسمعوا له ولا تركنوا إليه وضعوا يدكم في يد من يحملون الخير لكم ويسعون لصلاح دينكم ودنياكم بتطبيق الإسلام كاملا شاملا عليكم في دولة خلافة على منهاج النبوة، إنهم إخوانكم شباب حزب التحرير فكونوا معهم واحتضنوا دعوتهم وأسلموهم قيادتكم فهم أهل الصدق لكم وهم منكم الرائد الذي لم ولن يكذبكم أو يخذلكم، وفوق هذا فهم وحدهم من يملكون مشروعا حقيقيا جاهزا للتطبيق وقدرة على تنفيذه فيكم وبكم من فورهم.

أما أنتم يا أبناء الأمة في جيش الكنانة: أليس فيكم رجل رشيد؟! ينصر الإسلام وأهله ويغضب لله غضبة يقتلع فيها رؤوس العمالة والخيانة ويسلم السلطان والحكم والأمانة للمخلصين من أبناء الأمة حزب التحرير فتقيموا معهم الخلافة على منهاج النبوة تقتلع الغرب وإرهابه ونفوذه من بلادنا وتقتلع هذه الحدود التي تقطع أوصال أمتنا وتعيد ما نهب من خيراتها وثرواتها وتعيدها لسابق مجدها وعزها سيدة للدنيا كما كانت، أليس فيكم رجل يبايع الله على نصرته فيقتلع هؤلاء الذين أوغلوا في دماء أهل الكنانة وتغولوا عليهم فيطيح بهم ويعيد للأمة ما سلبوه من سلطانها ويعيد لها عزها وكرامتها؟!

يا أهل الكنانة! إنه لا نجاة لكم مما أنتم فيه إلا بحمل الإسلام والدعوة لتطبيقه في دولة الخلافة على منهاج النبوة حتى يتم ذلك، وبغيره سيظل على رأسكم أمثال هؤلاء العملاء يتداولون من عميل إلى آخر ومن سيئ إلى أسوأ، فكونوا أنتم السابقين لها والحاملين للوائها، فالفضل كل الفضل لمن تقام على يديه ويأتي يوم القيامة وبشراه بين يديه وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾