وسائل التواصل الاجتماعي

مميز

من أقوال العلماء

خبر وتعليق سياسي

كيان الدول المشاطئة للبحر الأحمر هو تحالف ضد الأمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الخبر:

نقلت جريدة الوطن الخميس 2019/2/14م، تأكيد السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية السابق لشؤون أفريقيا عضو مجلس الشؤون الخارجية، أهمية اجتماع القاهرة لكبار المسؤولين للدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر، الذي عقد بالقاهرة، في ظل انتشار ظاهرة (الإرهاب) بالمنطقة العربية والقارة الأفريقية، وتشديده على أن هذا التحرك العربي الأفريقي الذي تقوم مصر في إطاره بدور مهم، يوفر استطلاعا لفرص تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الواقعة بتلك المنطقة وبما يفتح المجال لتعاون إقليمي عابر للحدود ومتعدد الأوجه يسمح بعملية تكامل واندماج إقليمي تحقق مصالح هذه الدول بل وغيرها من دول منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، وهذا في حد ذاته يسمح بخلق آليات ذات فاعلية تدعم بدورها النظام الجماعي الأمني بمنطقة البحر الأحمر.

 التعليق:

لا يكاد يخلو اجتماع ولا خطاب للنظام المصري سواء برأسه أو بأحد ممثليه من الإشارة إلى (الإرهاب) وانتشاره والحرب عليه، ومعلوم أن نظرة النظام لا تخرج عن نظرة أسياده في البيت الأبيض في توصيفهم للإسلام بأنه هو (الإرهاب) لأنه يمتلك وجهة نظر في الحياة وطريقة عيش، وكأن النظام يؤكد لسادته أنه رأس حربتهم في حربهم على الإسلام وأفكاره، وأنه يسير قدما في تنفيذ سياساتهم وخططهم، ولهذا عليهم دعمه وإبقاءه في الحكم كصمام أمان لهم ولمصالحهم في بلادنا…

تأتي خطوة إنشاء هذا الحلف كجزء من الصراع الدولي ضد الأمة وعليها وباب لدمج كيان يهود مع دول المنطقة كونه أحد الدول المشاطئة للبحر الأحمر وله مصالح اقتصادية وسياسية فيه يعمل على حمايتها، وحلف كهذا بدونه يهدد أمنه واستقراره ويعد بمثابة إعلان حرب عليه، وهو ما لن يصمت عليه كيان يهود ما لم يكن جزءا منه أو سيكون ولو بعد حين، ويتم التجهيز لهذا حتى تقبل به الشعوب التي ترفض هذا الكيان المسخ، رغم كل محاولات تطبيعه المتتالية، هذا من جهة كيان يهود أما كونه جزءاً من الصراع الدولي مع الأمة وعليها فهو محاولة لإيجاد آلية تعمل في اتجاهين؛ أحدهما التصدي لثورات الأمة وخاصة تلك التي يتنامى وعيها وتكون غايتها تطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والآخر هو العمل على بسط نفوذ أمريكا على مناطق نفوذ بريطانيا خاصة أماكن الصراع القائمة كاليمن وليبيا وتحجيم دور قطر والإمارات ومجلس التعاون الخليجي الذي يضم عملاء بريطانيا عدا حكام آل سعود، وهذا ما أشار إليه الجبير عندما تحدث في الاجتماع السابق في 2018/12/12م، عن طلب الإمارات بناء قاعدة عسكرية لها في الصومال، وكأنه يشير إلى تحركاتها في اليمن خدمة لبريطانيا، أما عن تركيا وإيران وإن كانت هناك مخاوف لدى حكام آل سعود من تنامي وجود إيران في المنطقة وتهديده لملكهم، إلا إن هذا ليس بدافع قوي، فإيران تعمل داخل الإطار الذي يخدم سياسات أمريكا، وهي قادرة على تحجيم مطامعها التوسعية، وقد يكون هذا التحالف جزءاً من هذا التحجيم، فكل هذه الأنظمة التي تحكم بلادنا من شرقها لغربها لا تعمل لصالح الأمة وغايتها، بل لخدمة السادة في الغرب الذي يركنون إليه ويستمدون منه سلطانهم.

يا أهل مصر الكنانة! هذا هو واقع حكامكم وأحلافهم التي جرّت على بلادكم الويلات، فغاية مرادهم البقاء في حكم بلادكم محافظين على تبعيتها للغرب وبقاء نفوذه وقوانينه المتوحشة تحكم بلادكم وتحمي وترعى نهبه لثرواتكم وخيراتكم، والحل الحقيقي في أيدي المخلصين في جيش الكنانة، فالحلف الحقيقي الذي يجب أن يكونوا طرفا فيه هو حلف ينصر الإسلام وأهله ويقيم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، حلف يبايع قيادة سياسية واعية على تطبيق الإسلام بيعة كبيعة الأنصار في العقبة الثانية لا يقالون ولا يستقيلون منها حتى تقام على أيديهم دولة تحكمنا بالإسلام وتلفظ كيان يهود الذي يراد دمجه في المنطقة، وتخرج الصراع الدولي على الأمة من بلادنا وتعيد دولتنا سيدة للدنيا وتصبح فاعلا في السياسة الدولية لا مفعولا بها كما هو حالها الآن…

اللهم عجل لنا بيوم عزنا في دولة يحكمها الإسلام؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 كتبه سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر