وسائل التواصل الاجتماعي

مميز

من أقوال العلماء

بيانات صحفية سياسي

يا دار الإفتاء! أبى الله إلا أن تكشفوا سوأتكم بأنفسكم

بيان صحفي

على موقع دار الإفتاء ومن إنتاج وحدة الرسوم المتحركة التابعة لها أكدت أن (ما تقوم به مؤسسات الدولة وجيشها وشرطتها من مقاومةٍ وحربٍ للجماعات (الإرهابية الضالة) يعد من أعلى أنواع الجهاد في سبيل الله؛ لأنه يحفظ الدين من تحريف هؤلاء الضالين، ويحفظ بلاد المسلمين، ويصون حرمة الدماء والأعراض والممتلكات، ومن قُتل منهم على يد هؤلاء الخوارج فهو من الشهداء، وأوضحت الدار في فيديو “موشن جرافيك” أصدرته في 2019/2/21م، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبرنا عن ظهور جماعات الخوارج وتيارات الضلال التي كَفَّرَتِ المسلمين واستحلت دماءهم وخربت بلادهم، وَوَصَفَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الجماعات بأنهم مُفْسِدُونَ في الأرض، خارجون عن الدين، وأن الحكم الشرعي فيهم هو قِتَالهم وقَتْلهم، حيث قال صلوات الله وسلامه عليه وآله عنهم: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ».

ولفتت الدار إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بتتبعهم لقتالهم فقال: «فأينَما لَقِيتُمُوهُم فَاقتُلُوهُم، فَإِنَّ فِي قَتلِهِم أَجراً لِمَن قَتَلَهُم يَومَ القِيَامَةِ»، وقد أجمع العلماء على وجوب قتال هذه الجماعات من الخوارج والبغاة؛ إذ إنَّ في قتالهم حفظ الإسلام، وكانت صورة (الإرهابي) التي عرضتها الوحدة لشاب ملتح يرتدي جلبابا أبيض).

الغرب يصف الإسلام بـ(الإرهاب)، ويعتبر كل مسلم (إرهابياً) حتى يتبرأ من إسلامه بالكلية، ويدين بالدين الجديد الذي تسوقه أمريكا عبر رجال الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء، دين لا يتعاطى السياسة ولا يحمل وجهة نظر في الحياة وليس فيه طريقة للعيش، ومن يحاول أن يتملص من هذا التصور الذي يريده الغرب لبلادنا فهو (إرهابي) حسب المفهوم الأمريكي، وهذا ليس بعجيب عليهم ولا يستغرب منهم أن يصوروا (الإرهابي) في صورة الشاب ذي اللحية الذي يرتدي جلبابا أبيض، ولكن الغريب أن يتبنى التصور نفسه من يضعون أنفسهم (على حد زعمهم) حماة للإسلام وأفكاره والتي هي منهم براء! فتصويرهم لـ(الإرهابي) بصورة الملتحي هو إساءة بالغة للإسلام ورسوله وسنته e لا تقل عن رسوم المجلة الفرنسية فهي تتبنى وجهة نظر أعداء الأمة نفسها في وصفهم الإسلام بـ(الإرهاب) وتحريضهم على قتل من يدعو لتطبيقه من جديد، في الوقت الذي لم نرَ لهم رسوما تتكلم عن إرهاب أمريكا في العراق وليبيا واليمن وسوريا، ولا إرهاب الصين مع مسلمي الإيغور، ولم نرَ لهم رسوما تتحدث عن إرهاب يهود في مسرى رسول الله e… فقط ما يريده السادة في البيت الأبيض هو ما يجب أن يكون ربما لأنه دين جديد يوحى من البنتاغون على رسولهم الجديد صاحب الثورة الدينية وتجديد الخطاب الديني، مسيلمة هذا العصر!

إن ما تقوم به مؤسسات الدولة وجيشها وشرطتها، لا يوصف أبدا بأنه جهاد بل هو حرب معلنة على الله ورسوله، وحماية للنظام الرأسمالي الذي يحكم مصر والأمة، واستباحة لأعراض الناس ودمائهم وأموالهم وممتلكاتهم بغير حق، وليس صونا لها، وهم شركاء في تلك الدماء التي تراق وسيسألون عنها أمام الله يوم القيامة.

في تحريض واضح على قتل كل من له حسٌّ إسلامي تحرّض دار الإفتاء على قتل من تصفهم بالخوارج الضالين، ولا ندري من هو الضال؟! أهو من يطالب بتطبيق الإسلام أم من يقر قوانين الكفر التي تحكم البلاد وتقهر العباد؟! وعلى من خرجوا؟ هل يستوي الذي حكم بقوانين الغرب وأحرق وهدم المساجد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي لو رآكم لأعمل فيكم سيفه، قاتلكم الله أنى تؤفكون! فعن أي ولي أمر شرعي خرجوا ومَنْ مِنْ حكامكم يحكم بالإسلام حتى تقولوا إنهم خوارج؟! الخوارج هم من خرجوا على خليفة المسلمين، ونظامكم الذي تنافحون عنه نظير فتات يلقيها لكم لا يعترف بالخلافة كنظام حكم ويحارب من يعمل لإعادتها بدعوى أنه (إرهابي)، فمن هم الخوارج إذاً؟ من يعمل لإعادة الخلافة أم من يحاربها؟!

إن استدلالكم بحديث رسول الله  هو كذب محض ومحاولة رخيصة مكشوفة لتبرير جرائم هذا النظام الذي أوغل في دماء أهل مصر قتلا وحرقا وسحقا وشنقا، وأنتم بهذا إنما تنزعون ورقة التوت التي كانت تخفي سوأتكم أمام من بقي لكم مكان عنده من أهل مصر وغيرهم ممن خدعوا بكم لعقود خلت.

يا أهل مصر الكنانة! هؤلاء هم رجال الفتوى المعتمدون من الدولة قد أخزاهم الله أمامكم، يشاركون في قتلكم والإساءة لدينكم وسنة نبيكم فاجعلوهم خلف ظهوركم ولا تسمعوا لهم فإنما يدعونكم لذل الدنيا وخزي الآخرة، وكونوا مع الصادقين القادرين حقا على صراع الغرب وأفكاره وأنظمته؛ إخوانكم في حزب التحرير العاملين لتطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فلا ينقصهم في هذا السبيل إلا احتضانكم لفكرتهم ونصرة صادقة من المخلصين في جيش الكنانة يعيدون بها سيرة أنصار الأمس، فيبايعون من يقيم معهم وبهم دولة تعيد بلادنا دولة واحدة يحكمها خليفة واحد، تحكمنا بالإسلام الذي ارتضاه الله لنا، وتعيد لنا ما نهب الغرب من ثرواتنا وخيراتنا، وتحفظ علينا حقا ديننا وأعراضنا وأموالنا وممتلكاتنا التي استباحها كلاب الغرب المسعورين من حكامنا العملاء، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله والله بصير بالعباد.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر