بيانات صحفية فكري

مؤشر الفتوى حرب على الإسلام وتبنٍّ لرؤية أعدائه!

بيان صحفي

 

تحت هذا العنوان (مؤشر الفتوى يقتحم الغرف المغلقة للإرهابيين.. “تليجرام” سلاح التنظيمات أخطر من الصواريخ) تحدث مؤشر الفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية في بيانه المنشور على موقع الدار في 2019/8/27م، مؤكدا كونه جزءاً من الحرب على الإسلام ومتبنيا وجهة النظر الغربية نفسها لتعريف الإرهاب وإلصاقه بالإسلام والعاملين لإعادة دولته، ونسي المؤشر أن طائرات الموت التي تمطر أهل الشام بالمتفجرات يقودها الروس، وأن طائرات الأسد عميل أمريكا هي التي تقصف أهل الشام بالكيماوي، ولم يصنف فعلهم هذا بالإرهاب رغم قتلهم وحرقهم للأطفال والنساء والشيوخ العزل!! ولم يحتجْ قاتلوهم للواتس ولا التليجرام لنقل خطط قتلهم، ولم يقتحم المؤشر غرفهم المغلقة ولا حتى المفتوحة التي يتم فيها التآمر على الأمة لذبحها حية جهارا نهارا حيث لم يعد مكرهم خافيا على أحد، ومما ذكره المؤشر بعد حصره للجماعات التي وصفها بالإرهابية، وكلها جماعات مسلحة تنتهج الكفاح المسلح كطريقة للتغيير، وجمع معهم حزب التحرير الذي لا يتبنى الكفاح المسلح ولا العمل المادي كطريقة للتغيير ولا يراها من طريقة إقامة دولة الإسلام، فذكر أن استخدام أعضاء حزب التحرير لتطبيق التليجرام تراجع بعد حذف الكثير من القنوات التابعة والمناصرة له، فيما ركزت القنوات المستمرة حتى الآن على حث الشباب على استعمال عقولهم، كمحاولة لكسب ولائهم للحزب والإيمان بأفكاره المتطرفة، كما لجأت بعض القنوات إلى تشكيك المسلمين في علمائهم وحكامهم لهدم ثوابتهم الدينية وولائهم لبلادهم. ومن أمثلة قنوات حزب التحرير عبر التطبيق: (أنصار حزب التحرير في دمشق وريفها – جريدة الراية – طلاب العلم الدعوية – الثورة الاحتياطية… إلخ)…

مما ذكره المؤشر ومن حالة الحرب المعلنة على حزب التحرير ومحاولة منعه من مخاطبة الأمة والتعتيم عليه وعلى أعماله، يتضح جليا أن أفكار حزب التحرير وكلماته أمضى من الرصاص وأقوى من سلاح غيره من الحركات والتنظيمات، وهو ما دعا القائمين على المؤشر لوصفها بالأفكار المتطرفة دون نقاشها صراحة ولا نقاش حامليها نقاشا فكريا مؤصلا، لأنهم يدركون حقيقة أن ما لدى حزب التحرير أفكارا إسلامية خالصة نقية تعيد للإسلام صفاءه ونقاءه وتزيل عن عقيدته كل خبث علق بها من أفكار الغرب ورأسماليته العفنة.

كان الأجدر بكم أيها القائمون على مؤشر الفتوى أن تحملوا هذه الأفكار وترشدوا الناس لها لا أن تصفوها بالمتطرفة كوصف أعداء الأمة الذين يحاربون حزب التحرير وما يحمله ويحولون بينه وبين الأمة التي يسعى لتحريرها من ربقة التبعية للغرب الكافر المستعمر، بدلا من توصيتكم بتشديد الرقابة ومنع وحجب ما قد يكون متنفسا أو وسيلة توصل بعض الأفكار للأمة، في الوقت الذي يسيطر فيه الغرب على كل وسائل الإعلام ويسخّرها في حربه على الإسلام، دينكم الذي تدينون به وعليه ستحاسبون أمام ربكم يوم تلقونه فكيف تجيبونه إذا سألكم لماذا كنتم حربا على دينكم والعاملين لإقامة دولته؟! ولماذا كنتم في خندق واحد مع عدوكم حربا على من يريد نصرة دينكم؟ إنكم مسؤولون فجهزوا إجابتكم، فيوم الحساب قريب ولن ينفعكم السادة ولا من فوقهم بل سيكونون أسرع في البراءة منكم، ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾.

ألا فلتعلموا أيها القائمون على المؤشر أنكم وسادتكم إلى بوار، وإن فكرة الإسلام وتطبيقه في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تجسدت في شباب حزب التحرير لا تموت ولا تعتقل ولا تمنعها أسوار ولا يخفيها تعتيم، وهي فكرة قد آن أوانها، وهي قائمة لا محالة مهما حاولتم أنتم وسادتكم منعها. وسيستنزفون كل طاقاتهم في محاولة منعها من القيام والتمكين حتى يصبح مجرد قيامها انهيار للغرب ورأسماليته بالكلية وهذا وشيك بإذن الله؛ نراه قاب قوسين أو أدنى، فيا فوز العاملين والأنصار، فالركب يسير ولا يضره الخاسر الذي تخلف عن المسير.

يا أهل الكنانة شعبا وجيشا وأهل قوة ومنعة! ما يحمله لكم حزب التحرير إسلاما غضا نقيا ناصعا، فيه وحده نجاتكم ونجاة بلادكم مما هي فيه من أزمات ومشكلات، فانظروا فيما يعرض وزِنوه بميزان الشرع فإن وافقه فاقبلوه واحملوه وانصروه نصرة كنصرة أنصار الأمس تقيم الدولة التي تعز الإسلام وأهله، وإن خالف الإسلام فدعوه وقولوا فيه ما شئتم، واعلموا أن أمتكم في حاجة لما يحمله حزب التحرير مع انحياز المخلصين من أبناء الأمة في الجيوش ونصرتهم لهذا المشروع حتى تقام الدولة التي تجدد سيرة الخلفاء الراشدين؛ دولة عدل وعزة ورحمة، خلافة راشدة على منهاج النبوة، اللهم عجل بها وبأهل نصرتها واجعل مصر حاضرتها واجعلنا من جنودها وشهودها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر