خبر وتعليق اقتصادي

الرأسمالية تأكل أولادها

الخبر:

انتشرت على مواقع التواصل خلال الفترة الماضية، فيديوهات لممثل ومقاول مصري يدعى محمد علي، يتهم السيسي وكبار قادة الجيش بإهدار المال العام عبر الإنفاق على مشروعات تستهدف مصالح وأغراضاً شخصية دون دراسة أو جدوى اقتصادية، وقد نشر ذلك عبر حسابه على فيسبوك من مقر إقامته في إسبانيا بسبب خوفه على نفسه وأولاده من بطش العصابة حسب قوله عفوا السلطة حسب تعبيره.

 

التعليق:

إن الواعي على حقيقة أنظمة الحكم السائدة في بلاد المسلمين بعد هدم الخلافة العثمانية يدرك واقعها وأنها أنظمة وظيفية عميلة ترعى مصالح الغرب الذي أطلق يدها لتنهب ثروات المسلمين طالما أنها لا تمس سيادته ولا ما يحوزه هو من ثروات البلاد. من يدرك هذا لا يستغرب ما حدث مع محمد علي ولا مع غيره، فهؤلاء الحكام العملاء القابعون على عروش بلادنا لا هم لهم غير توطيد أركان حكمهم وتثبيت عروشهم والاحتفاظ بكراسيهم المعوجة قوائمها بأي ثمن ولو كان هذا الثمن هو نهب كل ثروات البلاد وإزهاق أرواح العباد، وها هم يسلمون البلاد وثرواتها لشركات الغرب الرأسمالية تسرح وتمرح وتنهب وتستخرج من ثرواتنا ما شاءت وكيف شاءت دون رقيب ولا حسيب حتى صرنا نشتري غازنا من يهود ونفطنا من شركات أوروبا وأمريكا ثم يخرج علينا رأس النظام قائلا (متعرفوش إننا فقرا قوي)! بينما تنفق الأموال الطائلة على رغباتهم ورغبات أزواجهم وربما خليلاتهم، وهو ما أفصح عنه محمد علي في فيديوهاته التي بين فيها حجم ما ينفق على رغبات السادة لمجرد أنها رغبات.

هذا هو النظام الذي يحكم مصر بلا وعي ولا تخطيط ولا حتى إدارة، وقد أطلق السادة يدهم يعيثون فسادا وقمعا ليرهبوا هذا الشعب المقهور ويعيدوه إلى حظيرة التبعية، هذا الشعب الذي يعاني كل أنواع الفقر والجوع والمرض والجهل والتهميش، والذي ضاق ذرعا بكل ما يصدر عن هذا النظام من قرارات، ولولا أن الناس لا يرون البديل الحقيقي القادر على قيادتهم والتصدي بهم لهذا النظام لكان شأن آخر، ولو أدرك الناس ما يحمله لهم حزب التحرير ووعوا على مشروعه لتطبيق الإسلام لما قامت لهذا النظام قائمة، ولكان للناس رأي آخر نسأل الله أن نراه ونسمعه منهم قريبا؛ هتافا يزلزل الأرض تحت أقدام العملاء البغاة ويدك كل عروش حكام الضرار لتقام الدولة التي تطبق الإسلام حقا؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

إن المخرج الوحيد من هذا كله هو بإزالة هؤلاء الحكام العملاء فهم يد الكافر المستعمر الممتدة في بلادنا تعيث فيها فسادا، ولن يقطع تلك اليد إلا حكم الإسلام ولن يقيم هذا الحكم ويعيد الثروات المنهوبة ويرد المظالم إلى أهلها إلا الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ولن يقيمها إلا العاملون المخلصون الذين وهبوا وباعوا أنفسهم وأموالهم لله واختاروا الآخرة وآثروها على الدنيا ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾، لهذا فليعمل العاملون.

كتبه عبد الله حسن – حزب التحرير مصر