بيانات صحفية فكري

المحاولات المستميتة لوصم المخلصين وأفكارهم بـ(التطرف والإرهاب) لن تمنعهم من العمل ولن تحول بينهم وبين الناس

بيان صحفي

 

تحدثت جريدة الفجر يوم السبت 2019/11/2م، عما وصفته بالكارثة وهو وجود أكبر 10 مواقع في العالم تحت سيطرة قطر وتركيا، وأشارت إلى ما صرح به عبد الغني الهندي عضو مجمع البحوث الإسلامية من أن الشخصيات المتطرفة والتي تروج للإرهاب الأكثر إصداراً للفتاوى وتضم قائمة أكثر 10 شخصيات تطلق فتاوى: من بينهم يوسف المخارزة وأحمد القصص وعطاء بن خليل أبو الرشتة، أمير حزب التحرير، دون أن تظهر لنا نوع الفتاوى التي أطلقها هؤلاء ولا فيم كانت ولا ما الذي يدعو في فتياهم إلى (التطرف والإرهاب)!

من المعلوم بداهة أن أي اتهام لا يقترن بدليل وبينة هو اتهام باطل، ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن أميرنا وعن شبابنا فهم فوق مستوى الشبهات، وحزب التحرير لا يتبنى العمل المادي أصلا كطريقة لإقامة الدولة، ولكنه يتبنى في ذلك طريقة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصارع الغرب وأفكاره صراعا فكريا حقيقيا، والغرب يدرك تماما أنه في هذه الساحة، ساحة صراع الأفكار لا ناقة له ولا بعير ولا يقوى على مجابهة حزب التحرير، حتى إن مؤسساته وصفت الحزب بأنه المقاتل الرئيس في حرب الأفكار، وأن أمريكا تدرك قوة فكر الحزب وعظمته، وتدرك أن الحزب يتخطى الأسوار التي تضعها كسياج لحماية مبدئها الرأسمالي، الأمر الذي دفع الغرب إلى القيام بمحاولات لا تنقطع بهدف تشويه صورة حزب التحرير، وتسفيه أفكاره، وإنشاء جيوش من المفكرين المضبوعين بثقافته، وحتى من الإسلاميين المخالفين لمحاولة التصدي للحزب وأفكاره وتشويه صورة رموزه من حملة الدعوة المخلصين، رغم أنه من المعلوم أن حزب التحرير لا يعرض نفسه كدار إفتاء للأمة ولا يتصدر للفتوى أصلا، فالحزب كما قلنا ليس دار إفتاء، ومحاولاتكم المستميتة لوصم الحزب وأميره وشبابه (بالإرهاب) لن تثنينا عن مواصلة العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، الأمر الذي يخشاه الغرب وهو يشعر بقربه، وما جيشكم وغيره من الأدوات إلا من أجل التصدي له والحيلولة بينه وبين الناس لمنع احتضان الناس له ونصرته.

إن ما يحمله حزب التحرير هو فكر إسلامي غضّ نقي صاف مبلور، موجود في كل الكتب الإسلامية من فقه وحديث وسير وأخبار وغيرها، حتى تلك التي تدرسونها في الأزهر، وأمير الحزب الأول ومؤسسه الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تخرج من الأزهر وكان أحد علمائه الأعلام، وكتب الحزب التي يتبناها تبين طرحه ومنهجه وفكره وطريقته وهي شاهدة عليه وعليكم، وهي موجودة كلها وقد سبق أن عرضها النظام على لجنة من الأزهر أثناء محاكمة بعض شباب الحزب في 2003/2002 وقد أقرت اللجنة أنها لا تخالف الشريعة الإسلامية، وأنه لا غبار عليها ولا مانع من تداولها، ونقلت هذا الصحف الرسمية والدولية في حينه ومنها جريدة الجمهورية المصرية، والحياة الدولية في أواخر آذار/مارس 2003.

إن ما يؤرق الغرب من دعوة حزب التحرير، ويجعل منه عدوه الأول هو كون ما يسعى إليه الحزب هو تحرير الأمة من أفكار الغرب وانعتاقها من تبعيته واقتلاع نظامه الرأسمالي الذي يمكنه من ثروات الأمة وخيراتها، وأخشى ما يخشاه الغرب وأدواته أن يحتضن الناس تلك الأفكار وأن تجد لها آذانا صاغية وقلوبا واعية عند أبناء الأمة المخلصين في الجيوش فتكون لهم طوق النجاة الذي عنه يبحثون فينصروها كما فعل أجدادهم الأنصار وتقام الدولة التي يخشاها الغرب، والتي تنهي عقود تبعية بلادنا وأنظمة الحكم فيها لأفكاره وسياساته ويتوقف سيل النهب المتدفق على خزائنه من ثروات بلادنا ويعود إلى عقر داره خائبا إن بقي له عقر دار.

أيها العلماء والشيوخ والأعلام! إن هذه الأفكار هي من الإسلام دينكم الذي تعتقدون، فلا تكونوا أداة في يد الغرب ولا حربة يُطعن بها دينكم وحملة الدعوة لتطبيقه، فواجبكم أن تعضدوهم وتحملوا الأمر معهم وتحرضوا أبناء مصر عامة على احتضان فكرتهم حتى يتم الله أمره وينصر دينه ويعلي دولته.

يا أهل مصر الكنانة شعبا وجيشا! إن حزب التحرير منكم الرائد الذي لم ولن يكذبكم وهو لكم ناصح أمين يسعى بكم لتعود دولة عزكم التي سادت الدنيا بعدل الإسلام لما يزيد عن ثلاثة عشر قرنا من الزمان، فاقبضوا على أيديهم وأقيموها معهم دولة تعيد عدل الإسلام للأرض فينعم في ظلها الشجر والطير والحجر وليس فقط البشر، ويكون لكم عز الدنيا وكرامة الآخرة. اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها واجعل مصر حاضرتها.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير