خبر وتعليق فكري

الإسلام أقوى من تشويهكم وعصيٌّ على تدجينكم يا علماء السلطان

بسم الله الرحمن الرحيم

الخبر:

ذكر موقع مصراوي الثلاثاء 2020/06/02م، أن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أطلق الأربعاء، حملة بعنوان: “اعرف المرصد” بمناسبة مرور 5 أعوام على افتتاحه، وتبرز رسائل الحملة جهود المرصد في مكافحة التطرف والإرهاب، ومتابعة أحوال المسلمين في أرجاء العالم، ومساندة القضايا الإنسانية، وأهم الدراسات والكتب والحملات التوعويَّة التي أطلقها المرصد منذ افتتاحه، وأهم الملفات والقضايا التي تناولها بالرصد والمتابعة والتحليل، وتلقي الحملة التي تنشر على مدار أسبوع، الضوءَ على أبرز مشاركات المرصد في قوافل السلام والفعاليات في المحافل المحلية والدولية انطلاقاً من رسالته العالمية.

وتحت عنوان الأوقاف تحذر العاملين من مخالفة المنهج الوسطي على “فيسبوك” ذكر الجمعة 2020/06/05م، تأكيد القطاع الديني بوزارة الأوقاف، على جميع الأئمة وخطباء المكافأة وجميع العاملين، بضرورة تقدير مدى نبل الأمانة التي يتحملونها والعمل الذي يقومون به في خدمة دينهم ووطنهم، مما يتطلب أن يكون كل واحد منهم صورة مشرفة علماً وخلقاً ووطنية، وأن يكون قدوة بين الناس في جميع تصرفاته.

التعليق:

سعى الغرب جاهدا لإلصاق الإرهاب والتطرف بالإسلام وحشد طاقاته كلها لحربه وتشويهه في صورة هؤلاء لا لتشويه شخوصهم بذاتها ولكن لتشويه الإسلام وإفقاد الناس الثقة في كل من يخاطبهم به ويدعوهم لحمله واستئناف الحياة الإسلامية به من جديد سواء أكان يحمل لذلك مشروعا أو لا يحمل، وخاصة من يحملون المشروع، في النهاية هي حرب على الإسلام في صورته المبدئية التي تجعل منه منهج حياة للعالمين ونظاما يسوس حياة الناس ويرعاهم ويخرجهم من ظلمات الرأسمالية إلى نور الإسلام، وهو يوظف في ذلك من ألبسهم العمائم من العلمانيين ووضعهم على رأس المؤسسات الدينية التي صنعها واهماً، لتحتكر الخطاب الإسلامي الموجه للناس محاولة تدجينه بالشكل الذي يرضى عنه الغرب والذي لا يتصادم مع حضارته، بل يقبل الخنوع لها والخضوع لرغباتها ويصمت أمام نهب الغرب لثروات الأمة ومقدراتها، بل ويدعو الناس إلى تقديمها طوعا وطاعة لولاة أمر لا ولاية لهم أصلا.

خمس سنوات يا رجال الأزهر في مكافحة من يحملون أفكار الإسلام ويسعون بها لخيركم في الدنيا والآخرة ولم نسمعكم خلالها تطالبون بتحريك الجيوش لنصرة المستضعفين في الشام وبورما وتركستان الشرقية وغيرها من بلاد الإسلام، لم نسمعكم تكافحون التطرف في الحرب على دينكم وأحكامه وتعطيل حكامكم لها، ولم نسمعكم تطالبون بتطبيقه ليصبح واقعا عمليا مطبقا يراه الناس، خمس سنوات من العمل في محاربة الإسلام اصطفافا في صف أعدائه. ويحكم بأي وجه تلقون ربكم؟!

خمس سنوات كاملة من الرصد والتحليل والتشويه والتدليس ومحاولة التدجين لا لنصرة الإسلام بل لحربه، ألا ليتكم أنفقتم هذه السنوات الخمس في طاعة الله ورضوانه وحمل دعوته، أخمس سنوات ترصدون فيها العاملين لتطبيق الإسلام؟! محاولين تشويه صورتهم وما يحملون من أفكار الإسلام تدليسا وتلبيسا على الناس خدمة لسادتكم في البيت الأبيض، كلها ضاعت هباء ولم يسمع الناس لكم فلسان كذبكم وتدليسكم مفضوح ونحن نرصدكم كما ترصدون.

يا علماء الأزهر ويا خطباء المنابر! إن أمانة الإسلام ووجوب تطبيقه وتبليغه للناس في أعناقكم والله سائلكم عنها يوم القيامة فجهزوا جوابكم فلن يغني عنكم الغرب وأمواله من الله شيئا، فإن أمنتم عذاب الله أو كانت لكم بناره طاقة فافعلوا ما شئتم!

يا علماء الأزهر! إن واجبكم في مرصدكم وعلى منابركم ليس رصد إخوانكم المخلصين العاملين لخيركم وتشويه ما يفعلون، بل واجبكم بيان الحق الذي يحملون وحمله للناس معهم مذكرين إياهم بوجوب استئناف الحياة الإسلامية في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تطبق الإسلام على الناس في الداخل وتحمله للعالم فيراه الناس واقعا عمليا مطبقا فيدخلون في دين الله أفواجا، هذا دوركم وواجبكم وستسألون عنه يوم القيامة، فليكن خطابكم للأمة وأهل القوة فيها خاصة ألا يتقوقعوا داخل أقفاص سايكس بيكو وأن يكفروا بها وبمن وضعوها وأن يقطعوا حبال ولائهم من أعناقهم ويجعلوا ولاءهم لله ورسوله ويصلوا حبالهم وحبالكم بمن هم منكم ويحملون دعوة الخير بينكم لتقام الدولة التي يرتجى بها الخير، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

يا أهل الكنانة: هؤلاء من يضعهم الغرب أمام أعينكم ليحتكر بهم الخطاب الإسلامي الموجه لكم لتقدسوا حدود سايكس بيكو التي رسمها لكم وتطيعوا عملاءه الذين نصبهم عليكم حكاما ولا يرتفع لكم صوت يطالب بعودة دولتكم التي تطبق دينكم وتحرر مقدساتكم وتنتصر للمستضعفين منكم، فلا تسمعوا لهم فإنه لا يخرج من فمهم إلا سم زعاف يقتل الخير فيكم، واحتضنوا الفكرة التي تحييكم وتعيد عزكم وكرامتكم باستئناف تطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي يخشاها الغرب وعملاؤه، وطالبوا أبناءكم المخلصين في جيش الكنانة بحملها معكم واحتضان العاملين المخلصين لها وتمكينهم من تطبيقها فعلا فلعلها تقام بكم حقا فيكون الخير الذي ينعم به الطير والشجر قبل البشر وتكون لكم السعادة في الدنيا والآخرة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر