خبر وتعليق سياسي

من يحمي ويؤمن كيان يهود طبيعي أن يثمن التطبيع ويهنئ المطبعين

بسم الله الرحمن الرحيم

الخبر:

في حديثها عن التطبيع بين حكام الإمارات وكيان يهود، قالت فرانس24 الخميس 2020/8/13م، أن الرئيس المصري ثمن الاتفاق المفاجئ بين الدولتين. وكتب على موقع “تويتر” “تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية الشقيقة و(إسرائيل) حول الاتفاق على إيقاف ضم (إسرائيل) للأراضي الفلسطينية”، معتبرا أنها خطوات “من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط”.

التعليق:

كيان يهود لا يملك أي مقومات للحياة في هذه المنطقة تحديدا بدون حكام بلادنا المطبعين معهم منذ البدء بل هم خط الدفاع الأول عن هذا الكيان المسخ، والعلاقات الثنائية لم تتوقف وإن كانت سرية في كثير من الأحيان؛ فحكام الإمارات لم يأتوا ببدعة في علاقتهم مع كيان يهود الذي أوجدته بريطانيا وساعدها في ذلك حكام آل سعود، ثم أوكلت حمايتهم لاحقا لحكام مصر وباعترافهم هذا، بخلاف التنسيق الأمني المقدس مع السلطة التي تدعي أنها تسعى لتحرير فلسطين وكأن تحريرها يكون بالتنازل عنها!

أما عن مصر فتثمين التطبيع والاتفاق الذي أبرمه حكام الإمارات هو أقل ما يقوم به رأس النظام وهو الذي أعلن صراحة أنه لن يسمح باعتداءات على دولة شقيقة تخرج من سيناء يقصد بالدولة الشقيقة كيان يهود كما أعلن أنه يريد أمن علوج الكيان، وأكثر من ذلك أعطى لنتنياهو أموال أهل مصر لينفقها على رعاية وتعليم يهود في صورة صفقة شراء غاز الأمة المنهوب ولمدة 10 سنوات وبأعلى الأسعار، بخلاف التعاون الاستراتيجي المعلن في قتال وقتل أهل سيناء وتفريغ شريطها الحدودي الموازي للأرض المغتصبة.

هنا وفي هذا الاتجاه يرى السلام هو الخيار الاستراتيجي المطلوب والحل الوحيد للقضية، ولا يرى أبدا تحريك الجيوش لتحرير أرض الإسلام وإخراج اليهود منها واستعادة مقدسات الأمة، بينما يزج بشباب مصر وجنودها ليقاتلوا أهل ليبيا لبسط نفوذ سيدته أمريكا على حساب بريطانيا، فرأس النظام لا يفكر خارج إطار الرؤية الأمريكية التي تخدم مصالحها، شأنه شأن كل حكام الأمة وإن اختلفت ولاءاتهم، وهي الرؤية نفسها التي جعلته يثمن اتفاق التطبيع الثلاثي لأولاد زايد.

أيها المسلمون: إن أرض فلسطين ليست ملكا للحكام ليتنازلوا عنها ولا للفلسطينيين ولا لفتح ولا لحماس… بل هي أرض خراجية تملكها الأمة ولا يجوز لأحد التنازل عن شبر واحد منها، ولا يجوز التصالح مع مغتصبها ولا قاتل أهلها.

إن واقع بلادنا كله متشابه ولا يصلحه إلا عودة لتطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، دولة لا تعترف بحدود سايكس بيكو ولا بمعاهدات يهود ولا تعترف بوجود هذا الكيان أصلا وتعمل لاقتلاعه من يومها الأول، هذا إن بقي له وجود بعد إعلانها أصلا، فهذا الكيان ليس سوى ظل لهذه الأنظمة العميلة فإذا اقتلعت وغابت غاب ظلها وانتهى هذا المسخ.

كتبه سعيد فضل – عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر