مقالات فكري

الهجرة إشراقة تطبيق الإسلام وإقامة دولته وانحياز إلى أهل القوة والمنعة

يوم الهجرة جاء…… أشرقت الأجواء

يوم الهجرة ذكرى عزتنا الغراء

وأفاض الله الآلاء……..أنزلها نعما نعماء

أنزل دولة ….أنزل شرعا ….أنزل حكما …….جعل جميع الناس سواء

بث الخيرات لنا فيضا……….نحصدها من غير عناء

يوم الهجرة ليس يوما عاديا في تاريخ أمتنا فالهجرة ليست مجرد رحلة ولا فرارا من بطش قريش، وليست مجرد غار وعنكبوت وحمامة.

الهجرة إعلان دولة الإسلام وانحياز إلى أهل النصرة وإقامة الدولة التي أمر الله بإقامتها لتطبق الإسلام على الناس والتي حكمت بالعدل والقسط وسادت الدنيا لما يزيد عن ثلاثة عشر قرنا من الزمان.

الهجرة تذكرنا بصبر النبي والصحب الكرام على أذى المشركين وثباتهم على أوامر الله حتى هيأ الله لهم إخوة نصروهم وأووهم وسلموا حكمهم وزمام أمورهم لرسول الله ليحكم بلادهم بالإسلام ويخرج بهم في الآفاق ليبغ الناس رسالة ربه فنعم الأنصار هم ونعم المهاجرين ونعم الصحبة لنبي الرحمة.

الهجرة ذلك اليوم الفارق ليس في تاريخ أمتنا فقط بل في تاريخ البشرية كلها يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولما سمع أهل المدينة من المهاجرين والأنصار بخروج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إليهم كانوا يخرجون صباح كل يوم إلى الحرة ينتظرون قدوم رسول الله ، حتى يطردهم حر الشمس فلما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وتعالى النهار واشتد الحر رجعوا إلى بيوتهم ، وإذا رجل من اليهود ينظر لحاجة له فأبصر رسول الله وأصحابه مقبلين يزول بهم السراب فلم يملك أن نادى بأعلى صوته: يا معشر العرب هذا جدكم ، يعني هذا حظكم وعزكم الذي تنتظرون ، قال أبو بكر : خرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق وعلى البيوت والغلمان والخدم يقولون: الله أكبر جاء رسول الله ، الله أكبر جاء محمد ، ويتقدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وكل قبيلة من الأنصار تنازع الأخرى زمام ناقته النزول وكل يقول: عندنا يا رسول الله في العدد والعدة والمنعة ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: دعوها فإنها مأمورة وإنما أنزل حيث أنزلني الله – عز وجل – . فلما انتهت به إلى مكان مسجده بركت فلم ينزل عنها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى وثبت ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد أطلق لها الزمام فسارت غير بعيد ثم التفتت خلفها فعادت إلى مكانها الأول فبركت، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – : (هذا إن شاء الله المنزل).

وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم يستعرض سنوات مرت عليه في مكة ما بين إيذاء وتشويه ومنع من الناس ثم ينظر عن يمينه ويساره بتواضع النبي فيرى أنصارا عظاما لو استعرض بهم البحر فخاضه لخاضوه معه وما تخلف منهم رجل واحد

ولأننا اليوم بلا دولة تستأنف حياة المسلمين بالإسلام وتطبقه عليهم في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فإننا نحتاج لهجرة جديدة، ينحاز فيها المخلصون العاملون لتطبيق الإسلام وإعادة دولته لأهل القوة والمنعة والنصرة لتقام بهم من جديد دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فمن من جيوش المسلمين اليوم يلبي النداء؟! وينهي سنوات عقود استضعاف الأمة وخذلانها، ويحوز الشرف والسبق فينزل منزلة الأنصار وبقولها لحزب التحرير هلم إلينا نحن ننصرك ونحميك ونقيم معك الدولة التي تطبق الإسلام على منهاج النبوة من جديد.

وإننا نوجه ندائنا إلى المخلصين في جيش الكنانة خاصة من للإسلام إن لم يكن أنتم ومن ينصره غيركم إنكم أولى الناس بشرف السبق والنصرة فلا يسبقنكم إليها أحد، كونوا أنتم الأنصار فتكون بكم مصر منورة من جديد بنور الإسلام ودولته التي يعم خيرها الناس أجمعين وتحوزوا الشرف والكرامة في الدنيا والآخرة فيا عزكم وعز أمتكم بكم لو فعلتم اللهم عجل بها واجعل مصر حاضرتها.

ياربي يسر ما نرجوا ……………..من حق أبلج وضاء

وأعد للأمة قائدها وخلافتها وخليفتها بشريعة حق ومضاء

لتعود شياه مراعينا ترعى مع ذئب البيداء

 

كتبه/ سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر