خبر وتعليق سياسي

تحريض الجيوش وتوعية الناس على وجوب تحرير فلسطين هو واجبك يا شيخ الأزهر

بسم الله الرحمن الرحيم

الخبر:

ذكرت اليوم السابع الجمعة 2021/5/14م، أن شيخ الأزهر، دعا قادة العالم لمساندة الشعب الفلسطيني، قائلاً في رسالة بـ15 لغة بينها اللغة العبرية: “أدعو شعوب العالم وقادته لمساندة الشعب الفلسطيني المسالم والمظلوم في قضيته المشروعة والعادلة من أجل استرداد حقه وأرضه ومقدساته”، وأضاف عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل “فيسبوك”: “أوقفوا القتل وادعموا صاحب الحق، وكفى الصمت والكيل بمكيالين إذا كنا نعمل حقّاً من أجل السلام.. أدعو الله أن يرحم شهداء فلسطين، وأن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته”.

التعليق:

هذه الانتفاضة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وسيظل هذا الشعب والأمة كلها تنتفض طالما بقي هذا الكيان المسخ خنجرا مسموما في خاصرة الأمة يقتل ويعربد، فمنذ أن وطئت أقدام يهود أرض فلسطين وهم يقتلون أهلها بدم بارد ويغتصبون أرضهم وبيوتهم وثروتهم في ظل تواطؤ حكام بلادنا الذين يكبلون جيوشهم وشعوبهم ليحولوا بينهم وبين نصرة أهل فلسطين، وفي ظل دعم ظاهر من قادة الغرب الكافر الذين يرون في الإسلام والمسلمين عدوهم الحقيقي الذي يريدون تدميره وفناءه، وما وجد يهود في أرض فلسطين إلا كحامية غربية وجزء من صراع الغرب مع أمة الإسلام.

الغرب الداعم الأول لكيان يهود وحامي عروش حكامنا حماة هذا الكيان لن يساند أهل فلسطين ولن ينصرهم ولن يتبنى قضاياهم مهما وجهت إليه النداءات ومهما أريقت من دماء ومهما هدمت بيوت أو انتهكت أعراض، ففي النهاية من تراق دماؤهم هم مسلمون أيتام على موائد اللئام.

ما يحدث في فلسطين لا يخفى على من تناديهم يا شيخ الأزهر إن لم يكونوا جزءا من دعمه وإن لم يكن بتدبيرهم ومكرهم لتمرير مخططاتهم ومؤامراتهم على الأمة، فمن تخاطبهم وتناديهم وتطلب دعمهم ومساندتهم لأهل فلسطين لا يعنيهم أهل فلسطين ولن يحركهم نداؤك، بينما لو وجهت نداءك وجهته الصحيحة فسيجد آذانا صاغية تسمع وتلبي النداء، فنداؤك كان ينبغي أن يوجه نحو تلك الجيوش الرابضة في ثكناتها والتي لا توجه سلاحها إلا لأهل مصر لإرهابهم وحماية نظام الخسة والعمالة من غضبتهم، هؤلاء من يجب أن يتوجه خطابك إليهم حقا دون غيرهم فهم أبناء الأمة وواجبهم حمايتها والذود عنها وتحرير مقدساتها.

يا شيخ الأزهر! إن فلسطين ليست قضية خاصة بأهل فلسطين وسكانها بل هي قضية لكل الأمة ووجوب تحريرها في عنق كل مسلم على وجه الأرض وخاصة دول الطوق وعلى رأسها مصر، ولا نصر لفلسطين في ظل أنظمة العمالة وحلولها السياسية على موائد التفاوض لفرض رؤية أمريكا أو أوروبا لحل قضية فلسطين، والحل الوحيد لقضية فلسطين يكمن في إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ الدولة التي تملك الحل الوحيد الجذري والحقيقي لقضية فلسطين بتحريك جيوش الأمة لتحرير كامل فلسطين من دنس يهود. وإننا نبشر بايدن وحكام بلادنا العملاء أن أوانها قد اقترب وحين إعلانها لن يبقى من حاميتكم كيان يهود في أرض فلسطين يهودي واحد فكلهم يعرفون أنه كيان من ورق لا جذور له مهما حاولوا تطبيعه مع شعوب ترفضه من أصله وتتمنى قتاله واقتلاعه وتعتبر هذا عقيدة راسخة وقضية مصيرية، ولا يحول بين الأمة وبين ذلك إلا هؤلاء الحكام العملاء.

أيها المخلصون في جيش الكنانة! إن أمانة الله في أعناقكم ثقيلة ولا طاعة عليكم لهؤلاء الحكام العملاء بل الواجب عليكم خلعهم وإقامة الدولة التي توحد بلادكم في دولة واحدة تجيش جيوشها وتحركها نحو الأرض المقدسة فتضرب بكم هذا الكيان المسخ وتقتلعه من جذوره وتحقق بكم وعد الآخرة وتحرر بكم مسرى رسول الله ﷺ، هذا واجبكم الذي ستسألون عنه أمام الله يوم تلقونه، فأروا الله منكم ما يحب ويرضى، فانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله والله بصير بالعباد.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

 

كتبه سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر