خبر وتعليق سياسي

النظام المصري يغسل يديه من دماء أهل مصر بمزيد من دمائهم

بسم الله الرحمن الرحيم

الخبر:

ذكرت وكالة رويترز الاثنين 2021/6/14م، أن مصادر قضائية قالت إن أعلى محكمة مدنية مصرية أيدت يوم الاثنين أحكام الإعدام التي صدرت بحق 12 من الأعضاء البارزين في جماعة الإخوان المسلمين فيما يتصل باعتصام في 2013 انتهى بقتل قوات الأمن مئات المتظاهرين، ويعني الحكم الذي لا يمكن الطعن عليه أنهم قد يواجهون الإعدام إذا وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القرار. ومن بين المحكوم عليهم عبد الرحمن البر، الذي يوصف أنه مفتي الجماعة، ومحمد البلتاجي، الذي كان عضوا في البرلمان، وأسامة ياسين وهو وزير سابق، ووثقت جماعات حقوق الإنسان زيادة حادة في عدد الإعدامات في مصر إذ نفذ منها 51 على الأقل حتى الآن هذا العام، وفقا لمنظمة العفو الدولية، وقالت المنظمة في بيان “بدلا من مواصلة التصعيد في استخدام عقوبة الإعدام بتأييد أحكام الإعدام عقب إدانات في محاكمات جماعية بالغة الجور، يتعين على السلطات المصرية أن تفرض على الفور وقفا رسميا لتنفيذ أحكام الإعدام”.

التعليق:

لا يكاد أهل مصر يدفنون موتاهم من ضحايا مقصلة النظام ومنصات الإعدام ويلملمون جراحهم التي لم تلتئم بعد حتى يفيقوا على جثث جديدة تتساقط من أعواد المشانق، والملاحظ أنهم جميعا مسلمون ينتمون أو لا ينتمون للحركات الإسلامية، تجمع بينهم وتوحد قلوبهم المشاعر الإسلامية والرغبة في تطبيق الإسلام وعودته منهجا لحياتهم، حتى وإن جهلوا كيف يوضع الإسلام موضع التطبيق، وهذا ما شهدنا عليه في صيحات الحناجر الثائرة وهتافها في قلب ميدان التحرير (إسلامية إسلامية)، (الشعب يريد تطبيق شرع الله) وتلك الأهازيج الإسلامية التي اهتزت لها جنبات ميدان التحرير وغيره من الميادين التي تحرض على الجهاد وتحرير بلاد الإسلام وعلى رأسها القدس وتوحيدها في دولة واحدة لا تعترف بحدود سايكس بيكو، وهذا ما دفع الناس للثقة في من ترشح من الإسلاميين للبرلمان ثم رئاسة الدولة وطالبوهم بتطبيق الشريعة.

إدراك الغرب وعملائه لحجم الإسلام في نفوس أهل مصر وقدرة الإسلاميين وحدهم على التغيير دون غيرهم ووجود مشروع حضاري حقيقي تملكه الأمة ويحمله بينها حزب التحرير جعل الغرب يوجه ضربة قوية للإسلاميين قاصدا إرهاب الناس وتخويفهم من كل ما هو إسلامي ومن كل ما يقربهم من الإسلام، فكانت رابعة والنهضة وغيرهما من المجازر التي ارتكبت في حق مصر وأهلها، وكانت السجون التي اكتظت بالأبرياء وجعلت من كل واحد منهم شهيدا محتملا إما موتا تحت التعذيب أو في مواجهة مفتعلة أو متأرجحا في أعواد المشانق، في مشهد متكرر يذكر الناس بين حين وآخر أن مقصلة النظام جاهزة في أي وقت للفصل بين رؤوسهم وأجسادهم، وقد آتت هذه السياسة أكلها مع الناس ولو لبعض الوقت خاصة وهم لا يملكون البوصلة الحقيقية التي تظهر أمام عيونهم مشروع الأمة الحضاري الحقيقي؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

يا أهل مصر الكنانة: إن خوفكم من بطش هذا النظام لن يحمي رقابكم ولن يضمن رزقكم، فآجالكم ورزقكم بيد الله عز وجل وليست بيد حاكم مصر ولا سادته الجالسين في البيت الأبيض، فهم لا يملكون جميعا مجتمعين منعكم حياة أو رزقاً كتبه الله لكم، فطالبوا بما يرضي عنكم من وهبكم الحياة وضمن لكم فيها الرزق واعملوا لضمانة العيش في نظام وفق المنهج الذي رسمه لكم.

يا أبناء جيش الكنانة: إن كل خطايا وأوزار هذا النظام تقع في أعناقكم وستُسألون عنها أمام الله عز وجل، فما كان النظام ليوغل في دماء أهل مصر لولا دعمكم وحمايتكم، فارفعوا أيديكم عن هذا النظام وعجلوا بهلاكه وانصروا من ينصر دينكم ويحمل المنهج القادر على النهوض بمصر وبكم، انصروا الله ينصركم ويفتح على أيديكم، فتقام الخلافة على منهاج النبوة، دولة عزكم التي توحد الأمة وتحرر مقدساتها وتحفظ خيراتها. نسأل الله أن يعجل بها وأن تكون مصر حاضرتها ونقطة ارتكازها، اللهم آمين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر