خبر وتعليق سياسي

“إذا لم تستحي فاصنع ما شئت”

خبر وتعليق 

الخبر:

القاهرة- أ ش أ (وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية / الاثنين 16-9-2013م)

أكد نبيل فهمى، وزير الخارجية، وذلك خلال الحوار الذى أجرته معه الإعلامية صوفي شيفرنازي بقناة “روسيا اليوم” فى مستهل زيارته الحالية لموسكو والتى تستمر حتى غد، فى حديثه إلى الرؤية المصرية للوضع فى سوريا، رفض مصر سياسات النظام السوري ضد أبناء شعبه، وإدانة استخدام الأسلحة الكيمائية من أي جهة كانت.

وأضاف أن مصر لن تتبنّى سياسات تؤدي إلى حصار قطاع غزة، لكنها ترفض فى نفس الوقت استمرار عمليات التهريب عبر الأنفاق بين سيناء وغزة، مشيرا إلى أنها تنظر بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وحماس فى آلية جديدة لإدارة المعابر التى تربطها بالأراض الفلسطينية لضمان تلبية احتياجات المواطنين الفلسطينيين.

التعليق:

صدقت يا سيدي يا رسول الله حينما قلت “إذا لم تستحي فاصنع ما شئت”، ففي الوقت الذي يقوم فيه النظام الانقلابي الجبري القسري في مصر بقتل الأبرياء دونما ذنب اقترفوه ودونما محاكمات، ويقوم بسجن الشرفاء وقمع وتكميم الأفواه وانتهاك الحرمات، وبعد قتله لما يزيد عن الألفين من مواطنيه في زمن قياسي غير مسبوق في تاريخ الأنظمة القمعية وفي يوم واحد، يوم فض اعتصامي رابعة والنهضة، وما تلا ذلك من إهدارٍ للحقوق والكرامة الإنسانية التي أوجب الله سبحانه وتعالى صونها، وقيامه بتزييف الحقائق وقلبها استخفافاً بعقول الناس وآدميتهم، وتمزيقاً للُحمتهم، واستهانةً بالإسلام، دين الغالبية العظمى من أهل مصر الكنانة…، بعد كل هذه الجرائم يرفض وزير خارجية هذا النظام سياسات النظام السوري ضد أبناء شعبه!!

وليته سكت! بل يتمادى في غيه واستغبائه واستخفافه بعقول الناس… فيؤكد أن النظام في مصر لن يتبنّى سياسات تؤدي إلى حصار قطاع غزة!! فإن لم يكن ما يحدث الآن هو تأكيد والتزام وتعاون من قبل هذا النظام مع كيان يهود لتطبيق وإحكام سياسة الحصار والعزل التي يتبناها يهود ضد قطاع غزة، فماذا يكون إذن؟!

بل إن التزام الانقلابيين بحماية كيان يهود – دولة إسرائيل – بحسب اتفاقية كامب دايفيد فاق كل تصور، ووصل إلى حد قتل وتشريد أهالي سيناء المسلمين! على الحدود مع هذا الكيان وفي وسط سيناء! تحت هذا الزعم القديم الجديد “محاربة الأرهاب”، وفي ذات الوقت تقوم أجهزة إعلام هذا النظام، توطئةً وتغطيةً لجرائمه، بزرع وتعميق الكره والعداء لأهلنا في غزة، إن لم يكن لأهل فلسطين كلهم، بدلاً من تعميق الكره والعداء ليهود مغتصبي بلاد المسلمين ومسجدهم الأقصى، يحدث كل هذا تحت ذريعة “حماية الأمن القومي المصري”، وكأن الحفاظ على أمن يهود هو المرادف للحفاظ على الأمن القومي المصري!! … ما لكم كيف تحكمون ؟!!

وبرغم ذلك وجب علينا أن نحذر الجميع وعلى رأسهم الجيش المصري وقيادته، بأن ما يحدث في سيناء، وبخاصةً على الحدود المزعومة مع غزة ومع هذا الكيان اليهودي، إنما هو توريطٌ للجيش المصري وإنهاك له وإفقاده القدرة على المبادرة، خاصةً وأنه القوة الحقيقة الوحيدة المتبقية على الأرض القادرة على مواجهة كيان يهود “إسرائيل” بعد تدمير الجيش العراقي وإنهاك الجيش السوري في حربه ضد شعبه، فسيناء – وللإسف الشديد – جعلتها اتفاقية كامب دايفيد الفناء الخلفي لكيان يهود… وليس لمصر عليها سلطان، يخوض الجيش المصري فيها حرباً بالإنابة لحماية هذا الكيان وحفظ أمنه، حتى لو أدى هذا إلى إضعاف الجيش وعزله عن شعبه وأهله. فالألوية القصوى في القاموس الأمريكي وقاموس الانقلابيين هو الحفاظ على أمن وسلامة كيان يهود!!!

ولعلنا نتساءل هنا، وإن كانت الإجابات معروفة، ألم تكن غزة ولسنوات طوال تحت الإدارة المصرية؟ ألم تكن تمثل خط المواجهة الأول مع يهود حتى نكسة 1967؟!! فهل تجرؤ الدولة في مصر وهل يجرؤ قادة الجيش على استعادتها؟! لماذا لا تُفتح المعابر بين سيناء وغزة وتسير التجارة والتنقلات بشكل طبيعي وفي وضح النهار؟! هل تجرؤ الدولة وهل يجرؤ قادة الجيش على اتخاذ مثل هذه القرارات الصحيحة؟!! لا! إنهم آثروا أن يكونوا عنصرا فعالاً في مؤامرة الحصار الصهيونية على أهل غزة لإذلالهم وإخضاعهم حتى يقبلوا بفتات الفتات!

غزة بقعة صغيرة من الأرض ظلت تحت السيادة المصرية لسنوات طويلة، أهلها – كما هو الحال في كل بلاد المسلمين – تصاهروا وامتزجوا مع إخوانهم في سيناء ومصر، فحكمها الشرعي، كحكم فلسطين وباقي بلاد المسلمين، أن لا يجوز أن يفرق بينها وبين سائر البلاد حدود وحواجز، ولا يجوز أن يحكمها وسائر بلاد المسلمين إلا كيان سياسي واحد هو الدولة الإسلامية – دولة الخلافة! فهل لكم جند مصر الشرفاء أن تفيقوا قبل فوات الأوان؟ وأن تعيدوا للمسلمين بلادهم المحتلة ومجدهم وتُرضوا ربكم وتدخلوا التاريخ من أوسع وأشرف أبوابه، وأن تمكِّنوا لدولة الإسلام – دولة الخلافة – فتقطعوا أحلام وواساوس أمريكا وبني صهيون من بلادنا؟

فعندئذ ستكونون بحق خير أجناد الأرض – سواء أثبت هذا الحديث عن رسول الله أو لم يثبت!