الخبر:
قال مسؤول أمريكي يوم السبت إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي وصل إلى مصر في زيارة تستمر يومين وهي أول زيارة له إلى العالم العربي منذ توليه منصبه إن كيري سيطلب من المعارضة بوضوح عدم مقاطعة انتخابات مجلس النواب.
وأضاف: “إذا أرادوا (المعارضة) الانخراط في العملية وضمان أخذ آرائهم في الحسبان فإن الوسيلة الوحيدة تكون عن طريق المشاركة. لا يمكن أن يكتفوا بالجلوس جانبا وافتراض أن بطريقة سحرية ما كل ذلك سيتحقق… يجب عليهم المشاركة.” [المصدر: وكالة رويترز 03/03/2013].
التعليق:
إن هذا الخبر يؤكد أن أميركا ما زالت تحافظ وبعناية على قلعتها مصر عبر حكامها السابقين وحكام ما بعد الثورة، فأميركا تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في الشأن المصري وكأنها ولاية من ولاياتها، فيأتون إليها ويقررون ما يجب أن تكون عليه الأوضاع السياسية – الداخلية والخارجية، والوضع الإقتصادي بما يخدم مصالحها في المنطقة.
إن الثورة المصرية لم تؤت أكلها، فالنظام المصري ما زال قائماً لم يسقط، فلا زال يخدم سياسات الولايات المتحدة وفق ما تمليه على رموز الحكم تجاه العلاقة مع يهود، والملف السوري، والحث على المحافظة على الديمقراطية الغربية، واللجوء إلى البنك والصندوق الدوليين… وهذه الأعمال لا تليق -عدا أنها لا تجوز شرعًا- بشعب ثار من أجل نهضة، ورد عزته التي سلبت منه منذ عقود، وصدق الحق عز وجل: (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ).
إن الثورة تعني إنهاء القديم برجالاته، وإلتزاماته، وإرتباطاته … وهذا ما لم يجر في ثورة 25 يناير، ولن ترى الأمة في مصر الكنانة رقيًّا وعزة ما لم يسقط النظام بمكوناته ورموزه، ويقيم الخلافة الراشدة الثانية التي تجعل سياستها الداخلية والخارجية على أساس الإسلام، ولا تسمح بأي تدخل أجنبي في بلاد المسلمين، فالخـلافة الراشدة دولةُ يستحوذ عليها شرع الله وحده، ولا تسمح بأي استحواذ من إمبراطورية الشيطان أمريكا ووزير خارجيتها كيري، فإلى تلك الدولة ندعوكم يا أمة الأبطال والأمجاد حتى لا تكونوا كمن قال فيه الحق تعالى:
(اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)



































