خبر وتعليق فكري

الوطنية فكرة استعمارية… وحرام في الإسلام التعصب لها والتمسك بها والدعوة إليها والعمل بمقتضاها!

خبر وتعليق

الخبر:

محافظ أسوان يقول لمواطن بعد ظهور الملاريا: “لو شفت سوداني بلغ عنه”، والإعلامية المصرية أماني الخياط تقول: “عدوى الملاريا أصابت أهالي أسوان من السودانيين؛ وتعتبر ظهور المرض مؤامرة تستهدف جنوب مصر، مطالبة السلطات المصرية بكشف المؤامرة والقضاء على المخطط”!!، وتعنون صحيفة الوطن المصرية بـ: “السودانيون ينقلون الملاريا إلى أسوان”!!.

التعليق:

بالله عليكم لو أن بعض أهل الاسكندرية رحلوا إلى القاهرة واستقروا فيها، هل سينشر الإعلام في مصر أن أهالي الاسكندرية الذين استقروا في القاهرة نقلوا للقاهرة بعض الأمراض؟!!، وهل سيقول الإعلام في مصر أن أهل الإسكندرية النازحين إلى القاهرة نقلوا الأمراض بالعدوى مؤامرةً منهم على أهل القاهرة؟!! أم أنها الوطنية المقيتة عندما ينتقل بعض أهل السودان للعيش في أسوان؟؟!!.

أليست هذه الوطنية هي من صنع الاستعمار الذي قسم أرض النيل فجعل شمالها دولة مصر وجنوبها دولة السودان؟!!، بعد أن كانت مصر والسودان ولاية واحدة من ولايات دولة الخلافة، (أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ). ثم أليست الوطنية هذه هي التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»؟ [صحيح البخاري]، وهل يوجد لها نتانةٌ أكثر من هذه الممارسات التي تمارسها الحكومات بواسطة الإعلام الذي يفرق بين أبناء أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله؟!.

دائماً هذه الحكومات الضرار تطلق على من انتقل للعيش من بلد إلى بلد آخر بأنه نازح، ثم تقرن هذه الحكومات الضرار مصطلح نازح بعدة أمور لتنفر الناس منه، بدلا من أن تدعوا الناس ليتصدقوا عليه ويساعدوه كما أستقبل الأنصار المهاجرين في المدينه المنورة وجعلوهم إخوةً لهم في الدين فقاسموهم أراضيهم وتجارتهم وأموالهم، فمثلاً تقول الحكومات: “إن النازح ينقل الأمراض المعدية، وإن النازح يساهم في تقليل فرص العمل ويساهم في تأخر عجلة الاقتصاد وهو عالة على البلد الذي نزح إليه، وهو يساهم أيضاً في ارتفاع أسعار السلع في السوق، ويساهم في إرتفاع إيجار الشقق وأسعارها…إلخ”، يعني كل شيء قصرت أو عجزت هذه الحكومات عن توفيره للناس من باب أنها مسؤولة عن توفير الحياة السعيدة والآمنة لرعاياها، تجعل سبب فشلها هو وجود من أسمتهم بـ”النازحين”، ومع الأسف يصدق البسطاء هذه الفريه. وهذا كله لتقطع هذه الحكومات حبل الود والأخوة الإسلامية التي تربط المسلمين بعضهم ببعض، أسودهم وأبيضهم وأصفرهم وأحمرهم، (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ).

إننا ندعوكم أيها المسلمون للانضمام للعاملين لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ التي تلغي الحدود الوهمية هذه وتمزق إتفاقية العار والشنار إتفاقية سايكس بيكو، فتعود أمة الإسلام إلى سابق عزها ومجدها وتفقأ عين الكافرين وتحق الحق وتبطل الباطل، وتبطل الوطنية المنتنة، وتغير هذا الإعلام الحاقد على وحدة المسلمين وعلى رابطة الأخوة الإسلامية المتينة العابرة للقارات والحدود.