خبر وتعليق سياسي

حكام “نصف الثورة” على خطى حكام “قبل الثورة” في حماية يهود ومصالح إمبراطورية الشر أمريكا!

الخبر:

الولايات المتحدة الأميركية عبر وزير خارجيتها تدعم النظام المصري بمساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار لمنع الهجمات من غزة تجاه “إسرائيل”، وخدمة لمصلحتها “الوطنية”! وأكد الوزير – في وثيقته التي كشف عنها – عن ضرورة قيام النظام بتعزيز الديمقراطية في مصر ومؤسساتها. [وكالة سما الإخبارية، الجمعة 7/6/2013م].

التعليق:

أولاً/ إن هذا الدعم الأميركي للنظام المصري يؤكد أن نظام ما بعد الثورة مازال على ولائه للغرب الكافر المستعمر، وأن الثورة المباركة التي وقعت في 25 يناير لم تؤتِ أكلها في التغيير على المستوى الداخلي والخارجي، فإن هذا الدعم – المشروط دائماً – يؤكد استمرار تبعية النظام وقادته للولايات المتحدة الأمريكية، يسيرون في خطا حكام ما قبل الثورة شبراً بشبر وذراعاً بذراع، فلا نهضة على أساس الإسلام وجدت، ولا قطع لحبال التبعية السياسية والفكرية حصل!

ثانياً/ إن تلك المساعدات العسكرية للنظام المصري تأتي في ظل خدمة النظام وحراسته لكيان يهود، فإن أميركا أدركت أن قادة “نصف الثورة” سائرون في خدمة مصالحها في المنطقة وعلى رأسها حماية كيان يهود! فالتزام النظام بالاتفاقيات الباطلة وعلى رأسها اتفاقية كامب ديفيد، وهدم الأنفاق بين مصر وغزة، والتعهد بمحاربة “الإرهاب” – أي الإسلام – ومطاردة الحركات الجهادية في سيناء، ثم التبعية الفكرية بالتزام الديمقراطية، والتمسك بخيار الدولة المدنية، وحماية النظام الجمهوري بدل نظام الخلافة… كل ذلك أثبت لأميركا أن حكام “نصف الثورة” أهلٌ لذلك الدعم الذي لن يوجه ضد مصالحها بل ضد المسلمين الساعين إلى التحرر من قبضتها المسمومة.

ثالثاً/ إننا نؤكد لأهلنا الكرام في مصر الكنانة أن الثورة المباركة لم تكتمل في تحقيق غايتها المتمثلة في إسقاط النظام، فإن الثورة على النظام تعني إسقاط حكامه ورجالاته المتنفذين، وإلغاء دستوره كلياً، وإنهاء المنظومة الفكرية الرأسمالية التي حكم بها البلاد، والتي أرهقت الناس فقراً وبطالة، وإنهاء الديمقراطية التي جعلت الحاكمية والسيادة للبشر لا لخالقهم المدبر ربِ البشر، فكانت النتيجة الضنك في العيش، يقول سبحانه: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا). ولن نخرج من هذا الضنك وسوء العيش إلا بإكمال الثورة نحو الدرب القويم والفكر السليم، وذلك بالعمل لإقامة الخـلافة الراشدة الثانية مع هذه الثلة المخلصة التي وهبت نفسها لذلك، فتنالوا الخير كله؛ سعادة في الدنيا ورضوان من الله أكبر.

(هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ)