خبر وتعليق
الخبر:
أكد توماس سماركت، سكرتير عام لجنة دعم الديمقراطية في البرلمان الأوروبي ورئيس الوفد الأوروبي الذي يزور مصر حاليا لاستعراض الموقف السياسي الراهن في مصر ودور البرلمان الأوروبي في دعم خارطة الطريق، أن هناك اتفاقا على خارطة المستقبل المصرية، وهذا ما كان قد قاله وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. [اليوم السابع الثلاثاء 22-10-2013م]
التعليق:
1- كثير ممن أيدوا الانقلاب العسكري الذي حدث في 3 يوليو الماضي يتوهمون ويحاولون أن يوهموا غيرهم أن هذا الانقلاب قد قطع دابر التدخل الأجنبي في مصر وخاصة الأمريكي منه، ويزداد توهمهم الساذج عندما يتصورون أن أمريكا ضد ما حصل، وتعتبره انقلابا عسكريا، ويدللون على ذلك بقولهم إن الإدارة الأمريكية وصفت ما حصل بأنه انقلاب، ولا أدري أين سمعوا ذلك ومتى؟ فمثل هذا الوصف لم يصدر أبدا من أي مسئول أمريكي في الحكم، ولعلهم يخلطون بين جون ماكين السيناتور الأمريكي الجمهوري الذي وصف ما حدث بأنه انقلاب عسكري مؤكدا ذلك بقوله “فالبطة تبقى بطة”، وجون كيري وزير الخارجية، فيعتبرونهما شخصا واحدا، وشتان بين الرجلين، فالأول يمثل المعارضة الأمريكية، والثاني يمثل الإدارة.
ولا أدري هل يرى هؤلاء الحالمون أن قول جون كيري إنهم “متفقون على خارطة المستقبل”، يعني أنهم يعتبرون ما حدث في 3 يوليو انقلابا؟
2- أما هؤلاء الغربيون الداعمون لخارطة الطريق أو خارطة المستقبل، فلا يتصور عاقل أن دعمهم لشيء يتعلق بنا نحن المسلمين، يمكن أن يكون فيه خير أو شيء من الخير لنا، فهم أعداؤنا وكيدهم لنا واضح وضوح الشمس في رابعة النهار. والغريب أن وظيفة رئيس الوفد الأوروبي الذي يزور مصر هذه الأيام هي “سكرتير لجنة دعم الديمقراطية في البرلمان الأوروبي”، وياله من دعم لديمقراطيتهم الزائفة التي أزكمت رائحتها الأنوف، ديمقراطية مدعومة بالدبابات، والتي نظن أن السيد الداعم للديمقراطية هذا قد رآها بأم عينه وهو سائر في شوارع القاهرة، ونستنتج أن مرافيقيه قد ترجموا له الجملة المكتوبة على تلك المدرعات “قوات حماية المواطنين”، فهدأ باله وزال قلقه على ديمقراطيته الوليدة في مصر العزيزة!
3- الوفود الأمريكية والأوربية تغدو وتروح، والتصريحات الأمريكية والأوربية المتعلقة بمصر تتناقلها وكالات الأنباء صباح مساء، وكل ما نسمعه من أركان النظام الانقلابي ومن أطراف المعارضة مجرد تصريحات للاستهلاك المحلي ترفض التدخل في الشأن المصري، أما الحقيقة التي لا يكذبها الواقع فتقول أن الجميع مازال يراهن على الغرب، فقادة الانقلاب يراهنون على الدعم الغربي ويسعون للحصول عليه لتثبيت أركان نظامهم الجديد المعوجة قوائمه، وإلا فما الداعي لهذه الزيارات المتواترة والمتكررة من مسئولين غربيين إذا لم نرد تدخلاً من هؤلاء في شئوننا؟! أليس الأحرى بنا أن لا ندعوهم لبلدانا ولا نستقبلهم أصلاً؟! والمعارضة – أو قل أنصار المعزول – تعوِّل على شارع منتفض ضد السلطة القائمة، علَّها تُسْمِع الغرب أن الشارع غير راض عن هذا الانقلاب، ليتدخل بنفوذه ويعيد الدكتور مرسي إلى الحكم!
فهل يقبل بهذا الوضع أي مخلص يريد تخليص أمته من التبعية لدول الغرب الكافر؟ إن الواجب الشرعي يحتم علينا أن نعقد العزم على قطع دابر تلك الدول من بلادنا، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال العمل على تحكيم شرع الله في دولة الخلافة، والتي هي وحدها بعون الله قادرة على فعل ذلك.
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر
































