خبر وتعليق سياسي

بالخــلافة وحدها… يأمن أهل الكنانة من الفزع والضياع!

خبر وتعليق

الخبر:

نقلت بوابة الأهرام أن الأهالي يتجمهرون أمام قسم أول شبرا الخيمة ويقطعون طريق (القاهرة – إسكندرية)، احتجاجاً على الانفلات الأمني، كما ذكر نفس المصدر وجود حالة ذعر فى شارع طلعت حرب بوسط القاهرة بسب مشاجرة وتبادل إطلاق الرصاص من الباعة الجائلين [بوابة الأهرام الإلكترونية 27/05/2013م].

التعليق:

أولاً/ إن المتتبع للحالة الأمنية داخل مصر الكنانة؛ يجدها فى ظل نظام “ما بعد الثورة” تعيش حالةً أمنية أسوء مما كانت عليه فى ظل النظام البائد، فقطع الطرق ونشر الذعر فيها أصبح سمةً يومية، بل وأصبح سهلاً ميسوراً لمن أراد! وكذا عمليات الخطف، والقتل، والتهديد، حتى إن وزارة الداخلية لم تعد قادرة على حماية مبانيها إلا من خلال بناء الأسوار الخرسانية الضخمة حولها، فكيف ستوفر الأمن للناس وهي عاجزة عن توفيره لنفسها؟!

ثانياً/ إن حالة الانفلات الأمني، وعدم الشعور بالاستقرار التي تعيشها مصر الكنانة ليست قاصرة على أهلها من المدنيين فحسب؛ بل هي منتشرة حتى عند القائمين على حفظ الأمن من أفراد شرطة وجيش، لما هو ظاهر من حالة الامبالاة المسيطرة على القائمين على سياسة البلاد فيما يتعلق بالحالة الأمنية، على عكس الجدية التي تعتري تلك الحكومة عند القيام بحماية أمن (كيانِ يهود)، فها هي تنفق كل غالي ونفيس على سد الأنفاق على الحدود مع فلسطين الأسيرة، من أجل تأمين كيان يهود الغاصب! وها هي تقتل وتنكل بأبنائنا في سيناء لتأمين كيان يهود كذلك، وها هي تسمح بتصدير الذعر والإرهاب والقتل لإخواننا في الشام الأبية عبر قناة السويس حفاظاً على مصالح الأمريكان في المنطقة!

ثالثاً/ إن ما تعانيه الكنانة من انفلات أمني إنما هو نتاج السياسات الرأسمالية الفاسدة والتبعية للغرب، ونتاج عدم قيام الدولة برعاية شؤون الناس على الوجه الصحيح، واقتصارها على رعاية شئون الرأسماليين والحفاظ على عمالتها للمستعمر الغربي الكافر!

رابعاً/ يا أهل مصر الكنانة! يوم أن كانت لنا دولة؛ وأية دولة! دولة الخـلافة الإسلامية! التي بسطت الأمن والأمان في ربوع العالم، كان الخليفة يسهر بنفسه على حفظ الأمن والأمان للرعية، بل وكان يتعامل بجدية مع أية حالة أمنية تمس أمن رعاياه، حتى أن غير المسلمين شهدوا بذلك… يُروى أن أيام الخلافة العثمانية: (تاهت فتاة في ليلة مظلمة وكانت ثلوج وعواصف حينها، فخاف أهل الفتاة على بنتهم أن تقع بيد أحد المجرمين، فظلوا طوال الليل يبحثون عنها… وفجأة وقبل الفجر جاءت عربة شرطة الخلافة العثمانية تحمل الفتاة، وسلموها لأهلها وهم يرددون: العرضُ عرضُ السلطانِ، العرضُ عرضُ السلطانِ، فلما سألهم أهل الفتاة عن المعنى قالوا: عرضُ بنتكم هو عرضُ السلطانِ “الخـليفة”، ونحن نُرجعها لكم كما ضاعت دون أن يمسها سوء) [من شهادات نصارى لبنان].

خامساً/ يا أهل مصر الكنانة، لا خلاص لنا مما نحن فيه من اضطراب أمني وذعر وفزع إلا باللجوء إلى الله عز وجل بقلوبنا وعقولنا، مشمرين عن سواعدنا؛ باذلين أرواحنا فى سبيل رضاه بتطبيق نظام الخـلافة الراشدة الذي لم نعرف الأمن والأمان إلا في عهده، ولم نذق الذل والهوان إلا من بعده. وصدق الحق جل وعلى القائل:

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا).